تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
يلزم الشمول في هذه الصّورة ولعله قد يقال في باب انصراف الاطلاق بالانصراف إلى المعلوم ومقتضاه القول بالتجوّز بل الجمع بين المعنى الحقيقي والمجازى كما هو مقتضى القول بالاستعمال في المعلوم من باب عدم امكان شمول الاطلاق لحال عدم امكان العلم كما مر من المحقّق القمّى ره في الغنائم وسمعت الايراد بذلك عليه ويمكن ان يقال إن المدار في الانصراف على ظهور المنصرف اليه ابتداء والمدار في التجوّز على ظهور المعنى الحقيقي ابتداء وانصراف الذّهن عنه بواسطة القرينة الحالية أو المقاليّة فلا يتأتى التجوّز في باب الانصراف إلى المعلوم لا بالانفراد ولا بالاجتماع مع المعنى الحقيقي ومن ذلك الاشكال في القول بالتجوّز في باب انصراف المطلق إلى الفرد الشائع وعلى اىّ حال ذلك المقال ضعيف الحال ومن الكلام المتين ما قاله الوالد الماجد ره من أن العلم ليس داخلا في مدلول الالفاظ وضعا ولا إرادة لا افرادا ولا تركيبا وانّما المراد المعاني الواقعيّة حال العلم بها ولو بالقوّة والامكان بشهادة العرف والعادة فالمدار في الخطابات على ما علم صدق الاسم عليه فالمخاطب إذا لم يقدر على العلم لم يكن مخاطبا وان أمكن له الامتثال فالخطابات غير عامّة لهذه الحالة لكن الامتن ما ذكرناه وربما يشكل الفرق بين القول بانصراف الاطلاق إلى حال العلم والقول باستعمال المطلق في المعلوم ويندفع الاشكال بان المدار في الاستعمال على التجوّز وتعلق التكليف امرا ونهيا بالمعلوم فلو اتى المأمور بغير الواقع على وجه العلم بكونه واقعا يكون ممتثلا وامّا انصراف الاطلاق إلى حال العلم فالمقصود باللّفظ بناء عليه هو المعنى الواقعي والمكلّف به هو الواقع حال العلم به وشمول الاطلاق لحال العلم مثل شموله لسائر الحالات واستعمال اللّفظ على وجه الحقيقة فلو اتى المكلّف بغير الواقع على وجه العلم بكونه واقعا لا يكون ممتثلا بل كان غير مشمول الخطاب وان قلت إن المفروض ثبوت العلم فعلى تقدير انصراف الاطلاق إلى حال العلم لا بدّ من تحقق الامتثال مثل صورة استعمال المطلق في المعلوم وتحقق التكليف به قلت إن الغرض من العلم بناء على انصراف الاطلاق إلى حال العلم هو الجزم بالواقع لا مطلق الجزم كما هو المراد وعليه المدار في سائر الموارد إذ بعد استعمال المطلق في الواقع وتعلّق التكليف به لا بدّ من كون الغرض من العلم في حال العلم به هو العلم بالواقع ففي صورة المخالفة للواقع لا يتأتى الامتثال وبعد ما مرّ أقول انّه يتاتّى الكلام تارة في باب العلم بالحكم وأخرى في العلم بالموضوع امّا الاوّل فلا مجال فيه لدعوى الاشتراط بالعلم أو الانصراف إلى المعلوم أو إلى حال العلم للزوم الدّور نعم يشترط امكان العلم بمعنى امكان