تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
بحال العلم وعدم تحمّل الاحتياط في باب اشتباه الواجب بين أمور محصورة من أحد من العبيد والمطيعين وان قلت إنه ربما يعتذر العبد الكسل بالجهل وبأمره المولى بالفحص « 1 » يكشف عن شمول اطلاق الامر بحال الجهل بالفعل قلت الظاهر أن الامر بالفحص من باب التكليف الثانوي فلا يكشف عن شمول اطلاق الامر لحال الجهل بالفعل وان قلت إن الامر بالفحص وان كان من باب التكليف الثّانوى لكنّه يكشف عن مطلوبيّة الطّبيعة المأمور بها في حال الجهل بالفعل وان كان اطلاق الامر غير شامل لحال الجهل بالفعل فهذا يصير قرينة على اطّراد مطلوبيّة الطّبيعة المأمور بها في حال الجهل بالفعل فلا بد من الاحتياط قلت إن ما ذكر انّما يتمّ ويجدى في وجوب الاحتياط لو كان التكليف الثّانوى مطّردا بمعنى انه كان الامر بحيث كلما اظهر المأمور الاعتذار بالجهل امر الآمر بالفحص لكن القدر والثابت انّما هو الامر بالفحص في بعض الموارد فربما يظهر المأمور الاعتذار بالجهل ويسكت الامر عن الامر بالفحص بل لو كان الامر بالفحص مطّرد لكان كاشفا عن شمول الامر الاوّل لحال الجهل بالفعل في عموم الموارد وقرينة له واما الثاني فلان مقتضى قضيّة الاختراع عدم امكان الاطّلاع على المخترع في شيء من الموارد من غير بيان المخترع أو أحد من جانبه فقيل البيان فيما لم يتقدّم البيان لا طريق إلى العلم بالمخترع فلا مجال فيه للانصراف إلى حال العلم بالفعل إلّا ان يقال انّه يمكن انصراف اطلاق الامر بالمخترع في الكتاب إلى حال العلم بالمخترع لو كان الواجب من باب الواجب المشروط بان كان الوجوب مشروطا بوقت متأخر على طريقة المشهور أو كان وقت الفعل مشروطا بوقت متاخّر على الأظهر في باب الواجبات المشروطة سواء كان الاشتراط بالنّسبة إلى الزّمان الاوّل بعد صدور الامر أو كان الاشتراط ثابتا مط بان كان الواجب من الواجبات الموقتة كالحج إذ ح يمكن تحلل البيان بين الامر وزمان الوجوب أو وقت الفعل فلا باس بالانصراف إلى حال العلم بالفعل وعلى ذلك المنوال الحال لو كان الامر بالمخترع بعد ثبوت الاختراع وبروز الوجوب من النبىّ صلّى اللّه عليه وآله في الجملة من دون ثبوت الاطلاق والاشتراط بحال العلم بالمخترع نعم لا مجال لاشتراط العلم بالفعل بالنّسبة إلى الموضوع المخترع لو كان الوجوب من باب الواجب المطلق بمعنى ثبوت الوجوب بمجرّد صدور الامر وبالجملة لزوم شمول الاطلاق لحال الجهل بالفعل في باب المخترع انما يتم لو كان الامر بالمخترع غير مسبوق ببيان المخترع والّا فالحال فيه على منوال غيره وان أمكن دعوى ظهور شمول الاطلاق لحال الجهل بالفعل في صورة سبق بيان المخترع وان لم
هامش
( 1 ) وهذا ولا سيّما في صورة غلطه للامر بالفحص