انكاره عن ذلك مظهر عن كون المقصود بقوله وكل ما يدّعى كونه من هذا القبيل هو دخول الجزئي في الكلى لا المشابهة ولا يذهب عليك ان الكلمات المذكورة من المحقق القمّى ره مختلفة المفاد حيث إن مقتضى كلامه في الغنائم عدم شمول اطلاق التكاليف لحال الجهل قبل الفحص ومقتضى كلامه في القوانين في اشتراط حجّية خبر الواحد بالعدالة الشمول لحال الجهل قبل الفحص وأيضا مقتضى كلامه في الغنائم وكذا كلامه في القوانين في بحث مقدّمة الواجب استعمال المطلقات في باب الأوامر والنّواهى في المعلومات ولعلّ مقتضى سائر كلماته عدم شمول الاطلاقات لحال عدم امكان العلم وأيضا مقتضى كلامه في الجواب عن السّئوال عدم امكان شمول الاطلاق لحال عدم امكان العلم بملاحظة اشتراط التكليف بالعلم لكن مقتضى كلامه في بحث أصل البراءة كون الامر على تقدير شمول الاطلاق لحال عدم امكان العلم من باب تأخير البيان عن وقت الحاجة أو شبيها به شريكا في مفسدته وهو قبيح التكليف بالمشتبه في حال عدم امكان العلم وامكان منع التكليف في صورة عدم امكان العلم ومقتضى كلام آخر منه في البحث المذكور وكون الامر على التقدير المذكور من باب تأخير البيان عن وقت الحاجة وبالجملة مستنده على عدم امكان شمول الاطلاق لحال عدم امكان العلم وجهان أحدهما اشتراط التكليف بالعلم والآخر لزوم تأخير البيان عن وقت الحاجة أو مفسدته ويندفع الأول بعدم اشتراط التكليف بالعلم كيف لا واشتراط التكليف بالعلم به يستلزم الدور نعم يشترط التكليف بامكان الاستشعار به فلا يجوز تكليف النائم مثلا مع أن اشتراط التكليف بالعلم لم يتفق الا من بعض وظاهر الاستدلال تسلم الاشتراط ويندفع الثاني بان معقد الاتفاق على استحالة تأخير البيان عن وقت الحاجة انما هو صورة امتناع الامتثال بدون البيان قضيّته الاستدلال بلزوم التكليف بما لا يطاق والمفروض في المقام امكان الامتثال في حال عدم امكان العلم فلا يلزم في المقام تأخير البيان عن وقت الحاجة ولا مفسدته اعني التكليف بما لا يطاق وامّا الثاني فالأظهر انصراف اطلاق الأوامر والنّواهى إلى صورة العلم بالفعل في غير المخترع الّا في باب شبهة المحصورة فان الظاهر فيها شمول الاطلاق لحال الجهل بالفعل كما حرّرناه في محلّه وامّا المخترع فالظاهر فيه الانصراف إلى حال امكان العلم وامّا الشّمول لحال الجهل بالفعل فلا ريب فيه كيف لا والفحص عن الموضوعات المخترعة واجب بالقطع والضّرورة امّا الاوّل فللتبادر عرفا وشيوع اعتذار العبد الكسل بالجهل بالمأمور به فإنه يقتضى اختصاص التّكليف بحال العلم وعدم المؤاخذة من الموالى بعدم اختصاص التكليف
رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 203
مساهمون: محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي
ص٢٠٣