في شيء آخر بالاجماع مع امكان التجوّز في اللّفظ بالاستعمال في معنى أعم لا يمانع امكان التجوّز عن كون اللّفظ مستعملا في معناه كما في قوله سبحانه
فَإِنْ كانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ
حيث إن الاخوة حقيقة فيما فوق الاثنين بناء على كون أقل الجمع ثلاثة كما هو الأظهر والحكم المذكور اعني الحجب ثابت للأخوين أيضا وأمكن استعمال الاخوة فيما فوق الواحد مجازا الا ان امكان الاستعمال فيما فوق « 1 » الاثنين حقيقة وان الحكم المطرّد في غير مورد العلّة بناء على عدم اعتبار مفهوم العلّة وثبوت التخصيص بها لا يمانع الاطّراد عن التخصيص إلّا ان يقال إنه يكفى في القول بوجوب الاحتياط في هذه المسألة اطراد التكاليف الواقعيّة في أمثال زماننا بل في حق أهل الحضور في حال عدم امكان العلم ولو كان الاطراد بحكم الضّرورة ولا حاجة إلى شمول الاطلاقات لحال عدم امكان العلم لكن نقول إنه يتطرق اشكال صعب مستصعب على دعوى ضرورة ثبوت التكاليف الواقعية في أمثال زماننا في صورة حركة الظّن إلى خلاف الواقع حيث إنه ح اما ان يبقى الظنّ إلى أن ينقضى الوقت أو ينكشف الخلاف في الوقت وهو اندر نادر وعلى الأول اما ان يصحّ المخاطبة بالواقع والتكليف به قبل حركة الظنّ إلى خلاف الواقع أو لا فعلى الاوّل يلزم التكليف بالضدّين وعلى الثاني يلزم كون المخاطبة بالواقع من باب اللّغو ويلزم شبه النسخ قبل حضور وقت العمل وعلى الثالث يلزم عدم توجّه التكليف بالواقع وهو خلاف الضّرورة فرضا وعلى الأخير ان كان الواقع حكم ثالث فيظهر الحال في جواز المخاطبة بالواقع والمظنون أولا وثانيا بما ذكر وان كان الواقع أحد المظنونين فيظهر الحال في جواز المخاطبة بالواقع بما ذكر أيضا مع انّه مبنىّ على جواز التخيير بين البدل والمبدل ويتطرّق نظير ما ذكر من الاشكال على دعوى ضرورة ثبوت التّكاليف الواقعيّة في حق جميع المكلّفين في صورة الجزم بخلاف الواقع فمن تمكّن من تحصيل العلم من أهل الحضور ويمكن الذّب بأنه يجوز المخاطبة بالواقع قبل حركة الظنّ أو العلم إلى خلاف الواقع وانقلاب التكليف إلى المظنون أو المعلوم بعد حركة الظنّ أو العلم إلى خلاف الواقع لكن لا بان يكون المخاطبة والتكليف بداعي الامتثال بل بداعي الفحص عن الواقع إذ لولا ذلك لما أمكن التفحّص عن الواقع ولما أمكن ان يصير الظنّ أو العلم حجّة وانقطع الوصول إلى المصالح الكامنة والمجانبة عن المفاسد المكنونة نظير جواز امر الآمر مع العلم بانتفاء الشّرط وجواز النّسخ قبل حضور وقت العمل على الأقوى فيهما لجواز استعمال الامر في معناه الحقيقي بداعي مصلحة التوطين ونحوه سواء قلنا بكون الامر موضوعا
هامش
( 1 ) الواحد مجاز الا بمانع عن الاستعمال فيما فوق