تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
العلم بمعنى امكان الاستشعار وامّا الثاني فقد تقدّم الكلام فيه لكن بقي الكلام في الظن فنقول ان حال الظّن بالحكم على منوال حال العلم بالحكم وامّا الظن بالموضوع فلعلّ الظاهر شمول اطلاق النواهي لصورة الظنّ في الموضوع المنفرد سواء أمكن تحصيل العلم أو لا وان لم يشمل لصورة الشك في باب الموضوع المنفرد ولا سيّما مع عدم امكان تحصيل العلم كما يظهر ممّا تقدّم وعلى منوال حال الظنّ في الموضوع المنفرد حال الظنّ في شبهة المحصور وكيف لا وقد تقدّم شمول اطلاق النّواهى لحال الجهل بالفعل وامّا الأوامر فالظّاهر عدم شمول اطلاقها لحال الظنّ بالموضوع ولو في اشتباه المأمور به بين أمور محصورة بشهادة ان الظّاهر انه لو قال المولى لعبده ائتني بزيد يقول العبد من باب الكسالة لا اعرف زيدا معرفة كاملة غاية الأمر ان المولى بعد اعتذار العبد بعدم المعرفة الكاملة قد يأمر في بعض الأحيان بالتفحّص إلّا انه من باب التكليف الثانوي على ما مرّ اللهمّ إلّا ان يقال إن ما ذكر انّما يتم لو كان غير غالب واما لو كان الظنّ غالبا فلا يجرى العبد الكسل على الاعتذار بعدم العلم أو المعرفة الكاملة واما من قال بانصراف اطلاقات الأوامر والنّواهى إلى المعلوم أو إلى حال العلم فالظّاهر انّ مقصوده بالعلم هو ما يقابل الظنّ ويمكن ان يكون المقصود به الاعمّ من الظنّ بل الظاهر أن الغرض الاعمّ من الظنّ الغالب بل حكم السّيّد السّند المحسن الكاظمي بان العلم لغة وعرفا ما يسكن به النفس ويطمئن اليه وان كان ظنّا كما في خبر الثقة حيث إنه يحصل به اطمينان النّفس كما تقول اعلمنى فلان بذلك إذا أخبرك به قال ولم يذكر في الصّحاح والقاموس للعلم معنى سوى المعرفة هذا في غير التكاليف الشّرعيّة « 1 » فالظّاهر ان الحال فيها على منوال الحال في غيرها ولعلّ الشّمول لصورة الظنّ اظهر لكن المدار في الموضوعات المخترعة على اعتبار الظنّ إذ على القول بحجيّة الظنون الخاصّة لا يكفى قيام بعض افراد الظنّ ممّا لم يقم على اعتباره دليل بالخصوص لكن لو فرض ثبوت عبادة بالظنون الخاصّة من دون شك في جزئية شيء أو شرطيّة أو مانعيّة فالاجماع على حجيّة تلك الظنون يعنى عن الكلام في شمول الإطلاق لحال الظن بالموضوع وكذا الحال لو فرض ثبوت عبادة بالظّنون الّتى لم يقم دليل على اعتبارها من حيث الخصوصيّة من دون شك في الجزئية أو الشّرطيّة أو المانعيّة على القول بحجيّة مطلق الظنّ وبعد اللّتيا والتي يمكن ان يقال إن التكاليف الشّرعيّة بالواقعيات ثابتة في أمثال زماننا اعني زمان انسداد باب العلم بالواقع بالضّرورة وان فسّره بعض بوجوب بناء المكلّف في كلّ واقعة على واحد من الاحكام
هامش
( 1 ) وامّا التّكاليف الشّرعية