تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
الاوّل منها اعني صورة انفراد الموضوع والفرق بين القسم الثاني والثالث والمرجع إلى الفرق بين القيد والعلّة ان التقييد بالقيد جزء متعلق الحكم والتقييد داخل في المتعلّق والقيد خارج إلّا انّه شرط تعلق الحكم كما في الخمر المسكر حرام حيث إن الحرمة ترد على الخمر مقيدة بالاسكار والاسكار شرط الحرمة وامّا في مثل اضرب زيدا للتأديب فالواجب الضّرب المقيّد بالتأديب ونفس التأديب شرط الوجوب أو شرط الفعل على القولين في باب الواجب المشروط من كون اشترط قيدا للوجوب أو قيدا للفعل بناء على دخول التقييد في متعلّق الحكم وخروج القيد وامّا العلّة فهي خارجة عن متعلّق الحكم والتعليل أيضا خارج فالمتعلق بسيط وعلى تقدير التقييد يجوز تعليق حكم آخر مضاد للحكم الاوّل مع تقييد الموضوع بقيد مضاد للقيد المذكور وعلى هذا يتكثر الموضوع على وجه التفصيل والا فتجرّد التقييد ببعض الجهات انما يثبت موضوعا على وجه التفصيل وموضوعا على وجه الاجمال غير الموضوع المذكور والوجه في جواز تعليق الحكم المضاد اختلاف متعلّق الحكم حيث إن المقيد بشيء اعني مجموع المقيد والقيد وبعبارة أخرى مجموع الشيء المنضم مع شيء آخر غير مجموع الشيء المنضم مع شيء آخر بخلاف الحال على تقدير التعليل فإنه لما فرض بساطة متعلّق الحكم فلا مجال لتعليق الحكمين المتضادين وامّا القسم الرابع فهو كما يقال الماهيّة من حيث هي والمقصود بالماهية المعراة عن جميع القيود حتى الارسال واللّابشرطيّة المنقسمة إلى الماهية بشرط شيء والماهيّة « 1 » بشرط لا بشرط وكذا ما يقال اضرب زيدا كما ضربت عمروا لو كان المقصود الامر بمطلق الضّرب وامّا القسم الخامس فهو نحو الخمر المسكر حرام لاقتضاء مفهوم الوصف بناء على حجيّة كون الاسكار قيد الحرمة فالحرام هو الخمر المقيد بالاسكار فيزول الحرمة بانتفاء الاسكار واقتضاء مفهوم العلّة بناء على اشعار تعليق الحكم على الوصف بالعلية مطلقا أو في مثل المثال المذكور لكون التّعليق من باب التّعليق على الوصف المناسب علّية الاسكار للحرمة فمقتضاه زوال الحرمة بانتفاء الاسكار إلّا انه من جهة انتفاء الحكم بانتفاء علته لا من جهة الحكم بانتفاء جزء متعلقه كما يقتضيه التقييد لكن هذا مبنىّ على كون المدار في التقييد على ظاهر الكلام كما هو مقتضى فرض الكلام في باب المحاورات والا فلو كان المدار على إناطة تعلّق الحكم وعدمه يكون الامر من باب التقييد باعتبارين لكن قد تقدّم عدم ممانعة الإناطة عن كون الجهة تعليليّة واما القسم السادس فهو نحو الخمر حرام ان كانت مسكرة لكون الشّرط من باب القيد هذا والأظهر انّ ظاهر القضيّة انّما يقتضى العليّة للجزاء في جانب الشّرط بكونه
هامش
( 1 ) والماهية لا