آخر والحق ان جواز تعليق الحكمين المتضادين على الكلّى بتقييده بالجهتين وان لا شكّ فيه لكن لا يكون الّا من باب الاجتماع في مورد واحد والقول بجواز اجتماع الحكمين المتضادين في الكلى بواسطة تقييده بجهتين نظير ما ذكره العضدي من عدم الخلاف في جواز اجتماع الوجوب والحرمة في الواحد بالجنس بان يجب فرد ويحرم فرد كالسّجود للّه وللشّمس والقمر وفسّر الباغنوى الواحد بالجنس بالنّوع بحيث لا يتعدّد الا اشخاصها ولا خفاء في ان الامر في مثل السّجود ليس من باب اجتماع الوجوب والحرمة في مورد واحد كيف لا والمفروض وجوب فرد وحرمة فرد وليس القول بجواز اجتماع الحكمين المتضادين في الواحد بالنّوع الأمثل القول بجواز اجتماع المتضادين في دار الدّنيا وكذا القول باجتماع الحرارة والبرودة في الهواء مع اختلاف البلدان بحسب الهواء في الحرارة والبرودة بل هو الحال في القول بجواز اجتماع الحكمين المتضادين في الكلّى بتقييده بالجهتين لكن ما في كلماتهم انما هو جواز تعليق الحكمين المتضادين على الكلّى بتوسّط الجهتين التقييدتين لا اجتماع الحكمين المتضادين في الكلّى بتوسط الجهتين التقييدتين وامّا الجزئي فالحقّ عدم جواز تعليق الحكمين المتضادين عليه بتوسّط التقييد بالجهتين إذ ضيق دائرته قضيته التشخّص يمانع عن جواز تقطيعه إلى قطعتين بخلاف الكلى فانّ سعة دائرته توجب جواز تقطيعه إلى قطعتين والقول بجواز اجتماع الحكمين المتضادين في الجزئي بتوسّط الجهتين التقييدتين من باب عدم التامّل في الفرق بين الوحدة النّوعية والوحدة الشخصية وبوجه آخر لا يتمكن التحليل من تكثير الفرد قضيّته التعيّن والتشخّص ولا محيص في الجهة التقييديّة من تكثير ذات الموضوع فلا مجال لتعليق الحكمين المتضادين في الفرد بتوسّط الجهتين التقييديتين من باب السّالبة بانتفاء الموضوع لعدم تحصّل الجهة التقييديّة في الفرد وبوجه ثالث تقييد وجوب الفرد في الصّلاة في الدّار المغصوبة بكونه صلاة وحرمته بكونه غصبا تستلزم تقييد الشيء بجزئه إذ الفرد المشار اليه مركب من كلّيين ومن الوجود فتقييده بأحد الكلّيين من باب تقييد الشيء بجزئه ومع ذلك وجوب الفرد في الصّلاة في الدار المغصوبة مثلا لا يكون مقيّدا بكونه صلاة ولا يكون حرمته مقيّدة بكونه غصبا ولو صحّ تقييد الوجوب بكونه صلاة وتقييد الحرمة بكونه غصبا ومع ذلك حرمة الفرد في الصّلاة في الدار المغصوبة لا تكون مقيّدة بكونه غصبا ولو كان وجوبه مقيّدا بكونه صلاة وبوجه آخر لا يخرج التقييد بالجهة عن التقييد بالنيّة غالبا وحرمة الغصب غير مقيّدة بالنيّة بلا شبهة لاقتضاء تقييد الحرمة بالنيّة كون النيّة شرطا في الحرمة مع انّ الحرمة غير
رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 141
مساهمون: محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي
ص١٤١