علّة بنفسه أو بوجود العلّة عند وجوده كما حرّرناه في محلّه ويمكن ان يقال إن الجهة التقييد تقيدات لا الموضوع بالحس حيث انّ مجموع زيد وعمرو غير مجموع زيد وبكر إلّا انّه ينقدح بان أصل المجموع لا يكون من باب المحسوس فكيف يكون اختلافه من باب المحسوس بل أصل تكثر الموضوع بواسطة الجهة التقييدية يظهر الكلام فيه بما تقدّم
تنبيهات
الأول انه لا مجال لاجتماع الامر والنهى فيما لو كانت النّسبة بين المأمور به والمنهى عنه من باب العموم والخصوص من وجه في مورد الاجتماع كالصّلاة في الدار المغصوبة كما هو النزاع المعروف بناء على تعلّق الاحكام بالطبائع من باب اختلاف المتعلّق بالجهة التّقييدية لعدم تمكن الامر والنّهى عن التجاوز عن الطّبيعة إلى الفرد واطّرادهما فيه وسرايتهما اليه بناء على تعلّق الاحكام بالطّبائع وعدمه توليد الامر بالطبيعة والنّهى عنها بناء على ذلك للامر بالفرد والنّهى عنه مضافا إلى أن الامر بالفرد يستلزم الامر بتحصيل الحاصل والظّاهر انّه يدع القائلون بجواز الاجتماع اجتماع الامر والنهى بل ادعوا اختلاف الامر والنّهى حقيقة بناء على تعلّق الاحكام بالطّبائع لاختلاف الطبيعة المأمور بها والطبيعة المنهىّ عنها واتفاق الاجتماع بسوء اختيار المكلّف لكن يمكن القول بانّ مقتضى بعض الكلمات ولو كان ممّن لا يقول لجواز اجتماع الامر والنّهى هو القول ممن يقول الجواز اجتماع الامر والنهى وامّا دعوى جواز اجتماع الوجوب والحرمة لاختلاف المتعلّق بالجهة التقييديّة كما هو مقتضى صريح بعض الكلمات فهي مبنيّة على جواز توارد الحكمين المتضادين على الجزئي بتوسّط الحيثيّتين التقييدتين من باب تحليل ذلك الجزئي إلى كلّيتين وقد تقدّم الكلام فيه بل أصل تعميم الحيثيّة التقييدية لتحليل الجزئي إلى كليّين في غير المحل كما تقدّم مع أن التّحليل انّما ينفع في تشخيص علّة الوجوب والحرمة ولا مجال لوجوب الفرد مقيّدا بالطّبيعة المأمور بها وحرمته مقيّدة بالطّبيعة المنهىّ عنها بل لا يكون وجوب الفرد مقيّدا بكونه صلاة ولا حرمته مقيّدة بكونه غصبا ولو أمكن التقييد فيهما بل لا يكون الحرمة مقيدة بكونه غصبا ولو كان الوجوب مقيّدا بكونه صلاة وقد تقدّم هذه المراحل وبما ذكرنا يظهر الحال في اجتماع المحبوبيّة والمبغوضيّة وربما قيل لجواز اجتماع الوجوب والحرمة بناء على تعلّق الاحكام بالافراد لاختلاف المتعلّق بالجهة التقييديّة وهو في غاية السّخافة وقد حرّرنا الحال في محلّه وبما سمعت يظهر لك الحال في اجتماع الوجوب والحرمة فيما لو كانت النّسبة بين المأمور به والمنهىّ عنه من باب العموم والخصوص المطلق الثّانى انّه قد جرى القائلون لجواز اجتماع