تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
الجزئي إلى كليّين كالوجوب النفسي والوجوب الغيري كما في الايمان لوجوبه لنفسه ووجوبه لغيره لاشتراط صحّة العبادات به وكذا ستر العورة عن الناظر المحترم لوجوبه لنفسه ووجوبه لاشتراط صحّة الصّلاة به وكذا صوم شهر رمضان لوجوبه لنفسه ووجوبه لغيره لاشتراط صحّة الاعتكاف المندوب فعله في شهر رمضان لعدم لزوم المنافاة إلّا انّه لو كان كل من الوجوبين مثلا من باب التوصّلى فيتاتى امتثال الوجوبين بفعل واحد وان كان كلّ منهما من باب الوجوب التعبّدى فلا بدّ من تعدّد النية ولو كان أحدهما تعبديّا دون الآخر وجب النية للتعبّدى فقط السادس انه قد أشكل الامر على من انكر جواز تعليق الحكمين المتضادين ولو باختلاف الجهة لرجوعها إلى التعليل قولا بتعلّق الاحكام بالافراد في باب تداخل الواجبات والمندوبات لو نوى الجميع أو لم ينو شيئا واقتصر على قصد القربة كصاحب المدارك والذخيرة ولذا وقع كلّ منهما في حيص بيص فحكم الأول بان الواقع هو الواجب لكن المستحبّ يتأدى باتيانه واحتمل الأخير تأدّى احدى الوظيفتين بالأخرى بمعنى انّه يحصل له ثوابها وان لم يكن من افرادها حقيقة وان استحباب المندوب يختصّ بصورة لا يحصل سبب الوجوب والمراد من استحبابه انما هو استحبابه من حيث هو مع قطع النّظر عن طريان المقتضى للوجوب السّابع انه قد استشكل الفاضل اللاهيجي في بعض إفاداته بان الجهة التقييدية لو كانت مكثرة لذات لموضوع يلزم ان يكون زيد مثلا كليّا فإنه من حيث إنه حيوان مغاير له من حيث انّه ناطق أو كاتب أو ضاحك ويصدق على جميعها زيد فيكون امرا مشتركا بين الكثيرين فيكون كليّا والمرجع إلى انّه لو كانت الحيثية التقييديّة موجبة لكثرة ذات الموضوع لكان الموضوع صادقا على كثيرين ضرورة صدق المقسم على الاقسام أقول ان زيدا لا يصدق على مجموع المحيث والمحيث به كزيد من حيث الكتابة كيف لا ولو صدق عليه يلزم صدق الشيء على المجموع المركب من نفسه ومن غيره فزيد جزء المجموع المركب ولا مجال لكون المجموع زيدا وان قلت انّ الفرد في جميع الموارد مركّب من الماهيّة والشخص ومع هذا يصدق الكلى عليه قلت إن الكلى يصدق على الماهيّة المقرونة بالوجود الخاصّ اى مصداق الموجود والمحيث به في الاشكال المذكور هو المفهوم الكلّى ولو حيث الماهية بمفهوم الوجود فلا يصدق الماهية على المجموع المركّب ومع هذا نقول إن المحيث به في الاشكال اما جزء زيد كالناطقية أو خارج عنه كالكتابة والضّحك ولا مجال لصدق الشيء على جزئه أو الخارج عنه ولا