تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
تحليلا له إلى كليين من باب التقييد إلى جهتين لكن لا باس بتوارد الاعتبار وعدم الاعتبار على نفس الجهتين بل يجوز توارد الحكمين المتضادين على نفس الجهتين الّا انّه لا بدّ من تخلّل النيّة في البين فلا باس باعتبار جهة النعتية دون جهة الاشتقاق في المثال المذكور وكذا لا باس باعتبار جهة الخصوصيّة في خبر الواحد دون جهة الطّبيعة وبالعكس ونظير ذلك جواز اعتبار الجنس دون الفضل وان امتنع بقاء الجنس بدون الفصل كما في تطرّق الأمانة الشّرعية عند بطلان الأمانة المالكيّة بالموت أو الجنون أو الاغماء وكذا عدم بطلان الوقف لو كان الوقف على ما لا ينقرض غالبا وتطرّق الانقراض كما لو وقف على القناطر وانقطع الماء عنها ولزوم الصّرف في وجوه البر وكذا جواز التصرّف في البيع المعاطاتي مع بطلان التمليك اعتبارا بإباحة التصرّف وان كان الإباحة مقيدة بالتمليك كما حرّرناه في الرّسالة المعمولة في بيع المعاطاة ومزيد الكلام موكول إلى ما حرّرناه في الرّسالة المعمولة في حجية الظنّ وبعد اللتيا والتي أقول ان حيث ظرف مكان كما تقول قم حيث يقوم زيد كما أن حين ظرف زمان وعن أبي حاتم انّه غلط كثير من العلماء فجعلوا حين بمعنى حيث فاستعمالات حيث وهي كثيرة في مثل ما يقال الماهيّة من حيث هي والماهيّة من حيث التشخص والماهيّة من حيث الوجود مبنيّة على المجاز والغرض معلوم والمقصود واضح وامّا الجهة فيمكن ان يقال إن المقصود بها العلّة واستعمالها فيها غير عزيز ومنه ما يقال الحكم كذا من جهة كذا والغرض من تقسيمها إلى التقييد والتعليل انها اما أن تكون قيد الموضوع الحكم وعلة للفعل في بعض موارد كونها قيدا للموضوع نحو لا تضربه للايذاء أو علّة للحكم نحو لا تشرب الخمر لأنها مسكرة وجهة القضيّة مصطلحة في لسان أرباب الميزان في اللفظ الدال في القضية الملفوظة على تكيف نسبة المحمول إلى الموضوع بكيفيّة مثل الضرورة والدوام والامكان والامتناع وغير ذلك وكذا الصّورة العقلية في القضيّة العقولة واما تقسيم الحيثية إلى التقييد والتعليل فهو مبنى على المسامحة في أصل الحيثية فالمناسب نشر الكلام في اقسام تعلق الحكم بالموضوع فنقول ان الحكم الذي يتعلّق بالموضوع في المحاورات اما ان يتعلق بموضوع منفردا ويتعلق به مع ضمّ شيء آخر وعلى الثاني اما ان يكون الشيء الثاني قيدا أو علة أو لا قيد أو لا علة أو قيدا وعلة باعتبارين أو باعتبار واحد كما أن الأمور المركوزة في النفس المتقررة فيها المترتبة عليها أمور أخرى اما ان يكون على وجه الإطلاق أو التقييد وعلى التقديرين لا بد في ترتب الأمور الأخيرة من العلّة وكيف كان فالاقسام المتقدّمة في باب تعلّق الحكم بالموضوع لا كلام ولا اشكال في القسم