تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
مزيد شيء من وجود الشّرط وعدم المانع ورفع أرباح الآباط مستقل في استحباب الغسل ولا حاجة فيه إلى شيء آخر لكن استحبابه مع الرّيح النتن في الإبط لعلّة أخرى تقتضيه وقد يكون الجهة موضوع الحكم لا جزء موضوع الحكم ولا علة للحكم الموضوع كما في تعريف علم النّحو بالعلم بقوانين اللّفظ من حيث الاعراب والبناء وتعريف علم الصّرف بالعلم بقوانين اللّفظ من حيث الصحّة والاعتلال ومن ذلك ما قيل من انّ موضوع علم الفقه هو افعال المكلّفين من حيث الاقتضاء والتّخيير حيث إن المرجع إلى انّ موضوع علم الفقه الأحكام الخمسة ويرشد اليه ما ذكره في المعالم من انّه لما كان البحث في علم الفقه من الأحكام الخمسة والصحّة والبطلان من حيث كونها عوارض افعال المكلفين من حيث الاقتضاء والتخيير لكنّك خبير بانّه اخذ الصحّة والبطلان واسقطهما في الجزاء وبما ذكر يظهر الحال في تعريف علم الطّب بالعلم بقوانين يتعرّف منها أحوال بدن الانسان من جهة الصحّة وعدمه وفرق شيخنا السّيّد بين الحيثية التّقييديّة والحيثيّة التعليليّة بان الحيثية التقييديّة ما يفصل محيثه الكلى إلى جزئيين أو يحلل محيثه الجزئي إلى كليّين ويخصّ الحكم في الكلام بأحدهما ومن لوازمها امكان اتّصاف الكلّى الواحد المحيث بحكمين متضادين وكذلك الجزئي فهي بمنزلة إذا الشّرطية والتعليلية المحضة بخلافها فهي ما يبقى محيثه بحاله من حيث الكليّة والجزئية لا تتصرّف فيه أصلا وتبيّن علّة الحكم ومن خواصّها ورود الحكم على الطّبيعة الكلية بجميع افرادها تفصيلا في الأولى وعلى الجزئي بجميع خصوصيّاته في الأخيرة ومن لوازمها عدم اتّصاف الكلى الواحد المحيث بها بحكمين متضادين وكذلك الجزئي لاتحاد الموضوع وعدم تأثير القيد في الاثنينية فهي بمنزلة اللّام التعليلية ويقبلهما كلام واحد ففي أكرم الرّجل من حيث إنه فاضل لو جعلت الحيثية تقييديّة معناه ان هذا الكلى ذو فردين أحدهما مستحقّ للاكرام وهو الفاضل دون الآخر وإذا أراد بيان الفرد الآخر يمكنه ان يقول ولا تكرمه أو اهنه حيث يكون جاهلا فهي بمنزلة ان يقول أكرم الرّجل إذا كان فاضلا واهنه إذا كان جاهلا ولو جعلت تعليلية محضة معناه انّ هذا الكلى بجميع تفصيلا اى سواء كان فاضلا أو جاهلا مستحقّ للاكرام غير انى أبين العلّة في بعض افراده بانّها الفضيلة أو بان هذا الكلّى الّذى جميع افراده الفضلاء بحيث لا يتخلّف الفضيلة عنها للاكرام والعلّة في الجميع هي الفضيلة وعلى التقديرين لا يمكنه ان يقول واهنه حيث يكون جاهلا لحصول التناقض وامّا لو أراد به ان هذا الكلى على الاطلاق من دون التفات إلى الاستيعاب وامكان تخلّف الفضيلة عن بعض الافراد مستحق للاكرام علّته الفضيلة فاما ان يكون علّة واحدة أو متبادلة وعلى