تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
الحرمة بزوال الاسكار الّا ان يقال انّ مناسبة الوصف من باب الأمر الخارج والكلام في دلالة العلية المستفادة من تعليق الحكم على الوصف على انتفاء الحكم بانتفاء الوصف لكن نقول انّ مناسبة الوصف لا يتمكن من اقتضاء انتفاء الحكم بانتفاء الوصف وغاية الأمر فيها اقتضاء ثبوت الحكم في ثبوت الوصف والمقتضى لانتفاء الحكم بانتفاء الوصف هو ما ذكر من بعد تعليق الحكم على أحد الوصفين المتضادين دون محلّ الوصف الاعمّ لولا علية ذلك اعني عليّة أحد الوصفين للحكم والبعد المذكور يتأتى في صورة عدم مناسبة الوصف أيضا فتعليق الحكم على أحد الوصفين المتضادين بل الوصف مطلقا يقتضى انحصار علّة الحكم في محل الوصف في الوصف الّذى علق عليه الحكم وقد يكون الجهة لا تقييديّة ولا تعليليّة بل تكون عنوانا للذات كما في الماهيّة من حيث هي لو كان المقصود الماهيّة المعراة عن جميع القيود حتى الإرسال في كون الحيثيّة عنوانا للذات فالتحييث من باب التأكيد لا التأسيس كما في التحييث على تقدير التقييد والتّعليل امّا لو كان المقصود الماهيّة المقيّدة بقيد الارسال والاطلاق نظير الماء المطلق والمجتهد المطلق والمفعول المطلق فالجهة تقييديّة وقد تكون الجهة أيضا لا تقييديّة ولا تعليليّة بل تكون من باب التمثيل كما لو قيل اضرب زيدا كما ضربت عمروا لو كان الغرض الامر بمطلق الضّرب فكان قوله كما ضربت عمروا تمثيلا لأصل الضّرب لا قيدا للضّرب بان يكون المأمور به هو الضّرب المقيّد اى الضّرب المماثل لضرب زيد فمفهومه عدم جواز الضّرب بنحو آخر واحتمال التقييد والتّمثيل يتطرّق في غالب موارد التمثيل وان كان التمثيل بالمثل ومن ذلك قوله سبحانه
وَلا تَحْمِلْ عَلَيْنا إِصْراً كَما حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنا
حيث انّه يحتمل فيه ان يكون الغرض هو استدعاء مجرّد عدم حمل الاصر فيكون الجهة تمثيليّة لأصل حمل الاصر ويحتمل ان يكون الغرض استدعاء عدم الاصر المحمول فيكون الجهة تقييديّة ويرشد اليه بعض الأخبار وكذا وقوع الاحكام العسرة في هذه الشريعة بناء على ظهور الآية في الامتنان بالإجابة لاقتضاء ذلك كون الغرض من السّئوال استدعاء عدم الاصر المحمول والّا فقضيّة الإجابة تنافى ثبوت الاحكام العسرة في هذه الشريعة وقد بان بما ذكر ان لام التّعليل قد تدخل على قيد موضوع الحكم وقد تدخل على علّة الحكم وقد يتوهّم ان دخول لام التعليل على علة التشريع فيما لو قيل مثلا يستحب غسل يوم الجمعة لرفع ارياح الآباط من باب الدّخول على العلة النّاقصة وفيه انّ علة التّشريع ليست من باب العلّة النّاقصة بل من باب احدى العلّتين التامتين والفرق بين العلّة الناقصة واحدى العلّتين التامتين هو كفاية وجود العلّة في وجود المعلول في احدى العلّتين التامتين هو كفاية وجود العلّة في وجود المعلول بعد وجود العلّة في العلّة الناقصة إلى مزيد