هذا دعوى ظهور الاحتياج إلى النية في الصّورة الأولى كما ترى إذ اعتبار النية في تلك الصّورة انما يتم بالقاعدة العملية اعني وجوب الاحتياط في المسألة المبحوث عنها قضية ان المفروض في تلك الصّورة اجمال المكلف به لكونها مبنية على القول بكون الالفاظ المشار إليها موضوعة للصّحيح كما تقدّم اللهمّ إلّا ان يكون دعوى الظهور من باب استظهار وجوب الاحتياط في باب الشك في الجزئية والشرطيّة والمانعيّة في صورة اجمال المكلف به ثم إنه قد اختلف كلمات الفقهاء في تعداد العبادات فقد بنى الشيخ في الجمل على كونها خمسا الصّلاة والزكاة والصّوم والحجّ والجهاد لكنه ادخل في هذه الخمس خمسا آخر حيث إنه عنون الطهارة في الصّلاة والخمس في الزكاة والاعتكاف في الصّوم والعمرة في الحجّ والعمرة الامر بالمعروف والنهى عن المنكر في الجهاد وهو المحكى عن الشيخ في الاقتصاد وبنى في المراسم على كونها ستة الطهارة والصّلاة والصوم والحج والاعتكاف والزكاة لكنّه عنون العمرة في الحج والخمس في الجزية في الزكاة وبنى جماعة على كونها عشرة لكنّهم بين من جرى على كونها بنى هي العشرة المتقدّمة الدائرة بين الخمس المدخول فيها والخمس الداخلة كما نقله السيّد السّند النجفي في المصابيح عن الفاضلين وأكثر المتأخرين ومن جرى على كونها هي الصّلاة وحقوق الأموال والصّيام والحج والوفاء بالنّذور والوعود والعهود وبر الايمان وتأدية الأمانات والخروج عن الحقوق والوصايا واحكام الجنائز والاخلال بالقبائح كما نقله في النزهة عن الحلبي ونقله عنه السيّد السّند النجفي أيضا لكنّه يدل الأخير بما تعبّد اللّه لفعل الحسن والقبيح وفسّره بمعاملة النّاس بما يستحقونه من جهة الايمان والكفر والطاعة والمعصية ومن جرى على كونها هي الصّلاة والزكاة والصّوم والحجّ والجهاد والخمس والاعتكاف والعمرة والرباط كما في الوسيلة وحكم السيّد السّند النجفي بان افراد غسل الجنابة مبنىّ على القول بوجوبه لنفسه والقول بكون المدار في العبادة على ما كان واجبا لنفسه لا ما كان واجبا لغيره
و
رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 127
مساهمون: محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي
ص١٢٧