تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
والمقدور بالواسطة مقدور وكذا ما لو قيل من أن متعلّق النّهى هو العدم المضاف إلى الوجود والعدم المضاف إلى الوجود يكتسب الوجود من المضاف اليه وكذا ما قيل من أن متعلّق النّهى هو الكف وهو من باب الفعل الوجودىّ لظهور ان استمرار العدم لا يكون من باب الفعل الوجودىّ وهو من باب العدم حيث إنه عدم الاتيان بالفعل في الزمان اللاحق وعلى ذلك المنوال حال الكف وامّا العدم المضاف إلى الوجود فلا مجال لاكتسابه الوجود من الوجود المضاف اليه بلا ارتياب لكن القول بان الترك في الصّوم والاحرام من باب الفعل اظهر فسادا من المقالات المذكورة والحق ان متعلّق الطلب في النّهى هو عدم الفعل لا فعل العدم وغير المقدور هو الثاني لا الاوّل وكذا الحال في متعلّق الامر وقد حرّرنا الكلام في محلّه وامّا الثاني فلانه لا دليل على اعتبار قصد امتثال الامر أو قصد القربة في الصّورة الأولى ما لم يقم عليه دليل خاصّ كما هو المفروض مع أنه لو دلّ الامر على اعتبار وقصد الامتثال أو قصد القربة فالدلالة انما هي في الامر النفسىّ وامّا الامر بالقراءة والركوع والسجود فإنما هو من الامر الغيري ولا ريب في عدم اعتبار قصد الامتثال أو قصد القربة في كل واحد منها والواجب انما هو قصد الامتثال أو قصد القربة في مجموع الصّلاة إلّا ان يقال إنه لو دلّ الامر على اعتبار قصد الامتثال أو قصد القربة فلا فرق فيه بين الامر النفسىّ والامر الغيري وان كان الظاهر أن النزاع في دلالة الامر على اعتبار قصد الامتثال في الامر النفسىّ غاية الأمر قيام الاجماع على عدم اعتبار ظاهر الامر اى عدم اعتبار قصد الامتثال في اجزاء الصّلاة واجزاء الطهارات ومع هذا قصد الامتثال أو قصد القربة وان لم يكن محتاجا اليه في الصورتين الأخيرتين لكن المأمور به في الصّوم هو الامساك اى الترك لا العزم على الترك ومع هذا الامر بتطهير الثّوب في الصّورة الثالثة ان ثبت فيه كون الغرض حصول الحالة كما هو المفروض على حسب الكلام ظاهر المذكور فعدم الحاجة فيه إلى قصد الامتثال أو قصد القربة مسلّم إلّا انه