والشيخ في المبسوط بنى الجزء الاوّل منه على عشرين كتابا كتاب الطهارة والحيض والصّلاة وصلاة المسافر وصلاة الجمعة وصلاة الجماعة وصلاة الخوف وصلاة العيدين وصلاة الكسوف والجنائز والزّكاة والفطرة وقسمة الزكاة والأخماس والأنفال والصّوم والاعتكاف والحجّ والعمرة والضحايا والعقيقة والجهاد وقسمة الفيء والغنائم وهو عقد في آخر كتاب الحجّ والعمرة فصلا في الزيادة في فقه الحجّ ومنه يظهر عدم اختصاص الزيادة بالتهذيب كما أنه قد وقع الزيادات في الاستبصار أيضا في آخر كتاب الحج حيث عنوان أبواب الزيادات قبل أبواب العمرة المعنونة في كتاب الحج وربما يتوهّم ان من هذا الباب ما في كتاب الصّلاة بعنوان باب الزيادات في شهر رمضان لكنه يندفع بان المقصود الصّلوات المندوبة في شهر رمضان زائدة على الفريضة والنافلة في غير شهر رمضان وفي النزهة العبادات كثيرة والذي قد حصرت منها خمسة وأربعون قسما وهي الطهارة وضوء كان أو غسلا وإزالة النجاسة عن البدن والثياب والصّلاة والزكاة والصّوم والحج وما يتبعه والجهاد والاعتكاف والخمس والعمرة والرباطة والوفاء بما عقد عليه من النذر والعهد واليمين وتأدية الأمانة والخروج من الحقوق والوصايا وزيادة النبىّ صلى اللّه عليه وآله والأئمة المعصومين عليهم السّلم وزيارة المؤمنين وتلاوة القرآن والدّعاء وما جرى مجراه من التسبيح وغيره من احكام الجنائز قبل الموت وبعده والسّجود والسّلم على المؤمنين ورد السّلم عليهم وصلتهم بالمجالسة والسعي في حوائجهم والاشتغال بالعلوم العربيّة إذا قصد بها الاجتهاد في الاحكام الشرعيّة وصحة التلفظ بالدّعاء والقضاء بين النّاس والفتوى إذا كان من أهلها وانتظار الصّلاة قبل دخول وقتها وانتظار الفرج فقد روى في التهذيب انه كنز من كنوز الجنة والتوكّل على اللّه سبحانه وكتمان المرض وكظم الغيظ والعفو عن الناس والاكتساب للعيال والعتق والتدبير والمكاتبة والوقف والحبس والعمرى والرقبى إذا قصد بها التقرب إلى اللّه تعالى هذه شرذمة من مسالكهم
رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 128
مساهمون: محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي
ص١٢٨