الثغر المقصود بالثغر هنا انما هو الموضع الذي يكون بأطراف بلاد المسلمين بحيث يخاف هجوم المشركين على بلاد الأسلم وكلّ موضع يخاف منه يقال له الثغر لغة كما ذكره في المسالك والثغر بالفتح والسّكون كما ذكره في المجمع ثم قال والثغر أيضا الثنايا قوله واقلّه ثلاثة أيام عن الإسكافي قوله ان أقله يوم قوله فلا يخرج عن وصف الرباط فيدخل في النّذر ونحوه وما قيل فلا يستحق نحو النّذر كما ترى قوله اى نذر المرابطة اه اعتذار عن تانيث الضّمير بكون الحال على منوال قوله سبحانه
وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ
باتحاد الرباط والمرابطة قوله شنعة بالضّم كما في المجمع بمعنى الشناعة وفي الجملة أو في التقسيمات المذكورة ما صنعه في النزهة لكنّه خال عن النزهة لكونه مدخولا بادخال المكاتبة إذ كونها من باب المكاتبة مبنىّ على كونها من باب العتق بالصّيغة والظاهر أن القائل به من العامة وبالاخلال بالتيمّم وكذا تكميل النفس وسقى المؤمنين واطعامهم واكسائهم واسكانهم وعيادتهم وادخال السّرور في قلوبهم بل أمثالها لا تعد ولا تحصى أو يظهر الحال بما مرّ لكن الماهيات المخترعة التي يتعبّد بها منحصرة في العشرة المتقدّمة المتداخلة وامّا الجزية فليس بذلها ولا اخذها من العبادة وانما هي طريق خلاص عن الهلاكة ثبتت في الشريعة بقي ان رسم أبواب العبادات والمعاملات محل الاشكال ومختل الحال حيث إنه ان كان المدار في العبادات المرسومة على امكان قصد التقرّب بها فيدخل المعاملات بأسرها في العبادة لامكان قصد التقرّب بالمعاملات كلا وان كان المدار على إناطة الصحة بقصد القربة فيدخل العتق والتدبير والنذور والكفارات في العبادة وان اختلف رسم النّذور والكفارات في أبواب العبادات والمعاملات وعلى هذا المنوال الحال ان كان المدار على كون الغرض الاهمّ هو الآخرة « 1 » وربما ذكر في الذكرى ان للجهاد ونحوه كالأمر بالمعروف والنّهى عن المنكر وإزالة النجاسة غايتين فمن حيث الامتثال المقتضى للثواب عبادة ومن حيث الاعزاز وكف الضّرار لا يشترط فيه التقرب وما اشتمل عليه أبواب غير العبادات
هامش
( 1 ) إذا الفرض الأهم في العتق والتدبير هو الآخر