تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
الامر والنهى بالفرد بعد تعلّق كلّ منهما بالطّبيعة كما هو المفروض فلا مجال لدعوى كون البحث المعقود للعنوان المبحوث عنه هنا هو بحث اجتماع الامر والنهى خصوصا لمن جرى على القول بجواز اجتماع الامر والنّهى كما جرى عليه المحقّق القمّى وشيخنا السّيّد نعم مورد بحث جواز اجتماع الامر والنّهى بناء على تعلّق الاحكام بالطّبائع انّما هو ما لو تعلق الامر بطبيعة والنّهى بطبيعة أخرى أو كان النّسبة بين الطبيعتين من باب العموم والخصوص من وجه وجمع المكلّف بسوء اختياره بين الطّبيعتين في فرد واحد اى اتى المكلّف بسوء اختياره بمورد اجتماع الطّبيعتين قضيّته انّ المفروض كون النسبة بين الطّبيعتين من باب العموم والخصوص من وجه وامّا بناء على تعلّق الاحكام بالافراد فالامر نظير ما ذكر فانّ مورد البحث المذكور انّما هو ما لو تعلّق الامر إلى الفرد المنتشر من طبيعة أو افراد طبيعة على البدل على الخلاف على القول بتعلّق الاحكام إلى الفرد الافراد وبتعلّق النّهى بالفرد المنتشر من طبيعة أخرى أو افرادها على سبيل الاستغراق واتى المكلّف بمورد اجتماع الطّبيعتين على حسب ما هو المفروض من كون النّسبة بين الطّبيعتين من باب العموم والخصوص من وجه ويمكن ان يقال انّ العنوان المبحوث عنه انّما يتحقّق بالقول في بحث اجتماع الامر والنّهى بانفهام تخصيص الامر بالنهى ودلالة النّهى على النّهى عن مورد الاجتماع مع امكان الاجتماع عقلا أو مع عدمه مع كون الاحكام متعلّقه بالطّبائع وان لم يتحقق القول بهذا المضمون في البحث المزبور وان قيل بانفهام مجرّد التّخصيص الّا انه نظير القول بدلالة الامر بالشّيء على النّهى عن ضده الخاصّ فاقتضاء النّهى عن الصّلاة في المكان المغصوب الناشى عن النّهى عن الغصب للفساد داخل في العنوان المبحوث عنه وتنقيحه مبنىّ على البحث عن دلالة النّهى على الفساد وله مقتض للصحّة بل لو لم يكن له مقتض للصحّة بل أو لم يكن له مقتض للصحّة لكان داخلا في المتنازع فيه أيضا بناء على عدم اختصاص النّزاع بما لو كان
رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 102 | محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي