تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
للمنهىّ عنه مقتض للصحّة بل لو لم يكن له مقتض للصحة فكما انّ اقتضاء دلالة الامر بالشيء على النّهى عن ضدّه الخاصّ للفساد داخل في بحث دلالة النهى على الفساد وتنقيحه مبنىّ عليه أيضا والبحث في بحث اجتماع الامر والنهى انّما هو عن حال اجتماع الوجوب والحرمة فلا يرتبط المقام يبحث الاجتماع كما لا يرتبط به بحث دلالة النهى على الحرمة وبعد ما مرّ أقول يختلج بالبال ان يقال إنه ان تعلق النهى بالغصب فالصّلاة في المكان المغصوب من باب النهى عن شيء مفارق متحد معه في الوجود فالعنوان المبحوث عنه اعني المنهىّ عنه لشيء مفارق متحد معه في الوجود لا يصدق على هذه الصّورة بل هذه خارجة عن بحث دلالة النهى على الفساد بناء على اعتبار ثبوت المقتضى للصحّة ان موارد البحث وان تعلّق النّهى بالصّلاة كان يقال لا تصل غاصبا فالامر من باب المنهى عنه لوصفه لكن ليس الكامل للمئونة بحث اجتماع الامر والنّهى إذا الكلام في البحث المذكور في حال الاجتماع ولا يرتبط به الكلام في دلالة النّهى على الحرمة وكذا الكلام في دلالة الامر على الوجوب بل نقول إن غاية الأمر خروج لا تغصب عن هذه المسألة بناء على اعتبار ثبوت المقتضى للصحّة في محلّ النزاع في البحث عن دلالة النهى على الفساد لكنّه مربوط بهذا البحث كيف لا وتحرير النزاع في المباحث مربوط بها ولو فرضيا تخصيص الامر بالنهى بناء على تعلّق الامر والنهى بالطبيعة مع دلالة النّهى على النهى عن مورد الاجتماع نظير القول بدلالة الامر بالشّيء على النّهى عن الضدّ الخاص فيرجع الامر إلى المنهىّ عنه لوصفه وكذا الحال بناء على تعلّق الاحكام بالافراد الخاصّة فح وان يتعلّق النهى بالصلاة لكن يرجع الامر إلى المنهى عنه لوصفه أيضا لفرض صحة سائر افراد المأمور به غير مورد الاجتماع السّابعة انّ من اقسام المنهى عنه لشيء مفارق غير متحد معه في الوجود والظاهر انّ المقصود به ما كان فرد الواجب واتى به وبما نهى عنه فاعل واحد في زمان واحد كما لو نهى عن النظر إلى الأجنبية وصلّى المكلّف ناظرا إليها ومن هذا انّ المحقق القمي وشيخنا السّيّد حكما أيضا
رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 103 | محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي