الاعمّ فالمدار في المفارقة على عدم اللّزوم وهو انّما يتحقق بخلو الموصوف عن الصّفة وامّا وجود الوصف في غير الموصوف فلو لم يخل الموصوف عن الوصف فالامر من باب اللّزوم وان خلى عنه فيخرج الامر عن اللّزوم وعليه المدار ولا عبرة بوجود الوصف في غير الموصوف فالمدار في المفارقة على مفارقة الوصف « 1 » لا تنفكّ عن مفارقة الموصوف بل مفارقة الشّيء عن الشّيء الثّانى عن الشّيء الاوّل الّا انه لو كان زيد وعمرو في الدّار مثلا فامّا ان يذهب أحدهما ويبقى الآخر أو يذهب كلّ منهما ففي الاوّل الجزء الأخير من العلّة التّامة للافتراق انّما هو ذهاب أحدهما والّا فالعلّة مجموع البقاء والذّهاب فينسب إلى زيد الذاهب مثلا وفي الثّانى يكون المفارقة مستندة إلى كلّ من الذّهابين وقد يكون المفارقة بوجود أحد شيئين وانتفاء الآخر من دون ان يكون الانتفاء بالإرادة كالجسم في مفارقة البياض والجسم ففيه المفارقة مستندة إلى مجموع الوجود والعدم والافتراق من باب الإضافة لا يتحقق الا بين شيئين السّادسة انّ من اقسام المنهىّ عنه ما هو المنهىّ عنه لشيء مفارق اتّحد معه في الوجود والظّاهر انّ المقصود به ما كان فردا للواجب وتسوّى النّهى المتعلّق بطبيعة أخرى غير الطّبيعة الّتى تعلق إليها الوجوب اليد حيث انّ النّهى المدلول عليه بما لو قيل لا تغصب إذا تعلّق بالصّلاة الواقعة في المكان المغصوب فهو انما يكون بواسطة امر خارج عن طبيعة الصّلاة ومن هذا انّ المحقّق القمّى وشيخنا السّيد حكما بخروجه عن محلّ النّزاع في البحث عن دلالة النّهى على الفساد نظرا إلى انّ النّزاع في البحث المذكور فيما إذا كان المنهىّ عنه فردا للمأمور به والبحث المعقود للعنوان المذكور انّما هو بحث اجتماع الامر والنّهى لكنه ينقدح بانّه لو فرض وجود المقتضى لصحّة المنهىّ عنه أو كان له آثار عرفيّة فيعمّ النّزاع لذلك أو يطرد فيه النّزاع لو قلنا بانصراف كلماتهم في البحث المذكور إلى ما لو كان النّسبة بين المنهىّ عنه والمقتضى للصحّة من باب العموم والخصوص المطلق مع انّ النّهى غير قابل للسّراية كما مرّ على انّ مدار القول بجواز اجتماع الامر والنّهى على عدم ارتباط
هامش
( 1 ) الا ان مفارقة الوصف