تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
الوصف اعني الكون وقت النّداء لا مفارقة الوصف عن البيع ولا الأعم وأورد عليه السّيد السّند المحسن الكاظمىّ بامكان مفارقة الوصف من البيع قال وليس الوصف كون البيع وقت النّداء حتّى لا يمكن مفارقة الوصف عن الموصوف وغرضه انّ ما ذكره الفاضل المشار اليه في باب البيع وقت النداء مبنى على الخلط في الوصف بين الكون وقت النّداء وكون البيع وقت النّداء حيث انّ الثاني وان لا يفارق البيع لكن الاوّل يفارقه أقول انّ مفارقة شيء عن شيء عين مفارقة الشيء الثّانى عن الشيء الاوّل نعم لزوم شيء الشيء يطلق تارة في قبال وجود الشيء الثاني بدون الشّيء الاوّل وهذا ينافي وجود الشيء الاوّل عند وجود شيء آخر غير الشيء الثاني وأخرى في قبال عدم وجود الشئ الاوّل عند وجود شيء آخر غير الشيء الثاني وهذا ينافي وجود الشيء الاوّل عند وجود شيء آخر غير الشيء الثاني لكن المفارقة انما تنسب وتضاف إلى ما صار سببا لتحقق الافتراق مثلا لو كان زيد وعمرو في الدّار وذهب زيد فيقال افترق زيد عن عمرو وان كان عمرو مفارقا لزيد أيضا وكذا يقال بين العلم والعدالة عموم وخصوص من وجه لاجتماعها في العالم العادل وافتراق العلم عن العدالة في الجاهل العادل وافتراق العدالة عن العلم في العالم الفاسق ومنشأ اختلاف الافتراق استناد الافتراق في الجاهل العادل إلى انتفاء العلم وفي العالم الفاسق إلى انتفاء العدالة والمدار في الوصف المفارق على مفارقة الصّفة عن الوصف الموصوف بخلو الموصوف عن الصفة كخلوّ البيع عن كونه وقت النّداء وامّا مفارقة كون وقت النّداء عن البيع بثبوت غير البيع وقت النّداء فهي من باب مفارقة الموصوف عن الصّفة ويمكن ان يكون كلام الفاضل المشار اليه مبنيّا على المسامحة لأنه قال لا يخفى انّ المفارقة فيه يغنى البيع وقت النّداء « 1 » ولا يخفى انه يمكن ان يكون مبنيّا على المسامحة وبعد ما مر أقول ان الوصف المفارق في قبال الوصف اللازم والمقصود باللزوم هو اللّازم في الجملة اى الاعمّ من كون الوصف من باب اللّازم الأخص وكونه من باب اللّازم
هامش
( 1 ) ليس الا باعتبار مفارق البيع من وقت النداء