بخروجه عن محل النّزاع في البحث عن دلالة النهى على الفساد ويظهر الكلام فيه بما تقدّم في أخيه لكن صيرورة الشيء منها على منهيّا عنه بواسطة مقارنة الاتيان « 1 » بشيء آخر منهىّ عنه بخطاب على حدة بعيدة بل غير ممكنة نعم الامر من باب المنهى عن شيء مفارق مجامع مع شيء غير متحد معه في الوجود وهذه الصورة خارجة أيضا عن البحث عن دلالة النهى على الفساد بناء على اعتبار ثبوت المقتضى للصحة في مورد النزاع في ذلك البحث ولا يدخل الامر في باب اجتماع الامر والنّهى إذ الكلام فيه انما هو فيما لو اتّحد المأمور به والمنهىّ عنه بوجود واحد بسوء اختيار المكلّف وهاهنا لا يتحد الوجود فرضا هذا كلّه لو تعلّق النّهى بالشيء المفارق الغير المتحد في الوجود كالنظر إلى الاجنبيّة وامّا لو تعلق النّهى بالصلاة ناظرا إلى الأجنبية فالظاهر أن الامر من باب المنهى عنه لجزئه وان كان النّظر في غالب الصّلاة بناء على تعميم النّهى عنه لجزئه للصّلاة مع التامين لو قيل لا تصلّ مع التامين والّا فكل منهما من باب المنهى عنه لوصفه فيدخلان في البحث عن دلالة النّهى على الفساد بلا اشكال وامّا لو قيل لا تنظر إلى الاجنبيّة في الصّلاة أو لا تؤمن في الصّلاة فيدخل الامر في عنوان النهى عن الشيء تقيّدا بالعبادة فتارة يق لا تنظر إلى الأجنبية والمكلف يصلّى ناظرا إلى الاجنبيّة وثالثة يقال لا تنظر إلى الأجنبية في الصّلاة ثمّ انه ربّما أورد على الاستدلال على بطلان الصّلاة في المكان المغصوب بان الحركات الواقعة في الصّلاة منهى عنها لانّها تصرف في المغصوب والنهى عن الحركة نهى عن القيام والقعود والرّكوع والسّجود وكلّ منها جزء للصّلاة فيكون النهى متعلقا بجزء الصلاة والنّهى في العبادة يستلزم الفساد بانّ النهى انما يتوجه إلى التصرف في المغصوب من حيث هو تصرّف فيه لا إلى الحركات من حيث هي حركات الصّلاة فالنهي متعلق بأمر خارج عنها ليس جزءا ولا شرطا لها فلا يتطرّق إليها الفساد بخلاف ما لو كان المغصوب
هامش
( 1 ) به للاتيان