العبارة هذا وبما مرّ يظهر فساد ما صنعه المحقق القمّى حيث مثل ذلك في العبادات تبعا لما يظهر من الفاضل التّونى بالنّهى عن الجهر أو الاخفات نظير ما تقدّم منه في المنهى عنه والمنهىّ عنه لشرطه وهو قد مثل ذلك في المعاملات ببيع الحصاة وبذبح الّذي والبيع الربوي وقد فصّلنا الكلام في الاوّل في البشارات وقد مثل السّيد السّند المحسن الكاظمي في العبارات بالنّهى عن الالتفات إلى الدّخول في الصّلاة عند وجوب ما يناقضه من الأمور الراجمة كانقاذ غريق أو اخراج حريق كان يقال لا تلتفت إلى الصّلاة وانّه يكشف عن ملزومه الذي في الصّلاة وبالنهى عن ترك الأهل المخوف عليهم استيلاء العدوّ اللازم للحجّ كان يقال لا تترك أهلك بين الأعداء قال وجميع باب المقدّمة من هذا القبيل فانّ النّهى عن المقدّمة يستلزم النّهى عن ذيها أقول ان النّهى فيما ذكره قد تعلق بنفس اللازم لا بالوصف اللازم مع انّه لو كان متعلّقا بالوصف اللازم لكان المنهىّ عنه من باب المنهىّ عن وصفه ومع هذا هو انّما كان في صدر بيان المنهىّ عنه لوصفه واين المنهىّ عنه لوصفه من المنهىّ عن وصفه ومع هذا نقول انّ للقصود من الالتفات إلى الدّخول في الصّلاة امّا تصوّر الدّخول قبل الدّخول أو إرادة الدّخول اقبل الدّخول نظير قوله سبحانه
وَلا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكاحِ
وقوله سبحانه
وَلا تَقْرَبُوا الزِّنى
وقوله سبحانه
وَلا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ *
وقوله سبحانه
لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكارى
وقوله سبحانه
وَلا تَقْرَبُوا الْفَواحِشَ
أو تصوّر الدّخول بعد الدّخول ولا خفاء في عدم مناسبة الاوّلين لما هو المشروح في كلامه اعني تعلق النّهى باللّازم ولا ما هو في صدر شرحه اعني المنهىّ عنه لوصفه اللازم لكنّهما مناسبان لقوله بالآخرة وجميع باب المقدّمة من هذا القبيل بناء على كون المشار اليه بهذا في قوله المشار اليه هو مجموع المثالين اعني النّهى عن ترك الأهل المخوف عليهم والنّهى عن الالتفات بناء على كون المنهىّ عنه فيهما هو اللازم لا خصوص الأخير اعني النّهى عن الالتفات لكنك خبير باختلاف ترك الأهل والالتفات لوضوح كون الاوّل من باب اللازم والثّانى من باب المقدّمة مع انّ النّهى عن المقدّمة غير مربوط بالمقام بل ذكره