انّه لو شكّ في جواز الصّلاة مع غسل الثّوب بالماء المغصوب أو مع الاعتماد على شيء في الهبوط أو الصّعود أو مع الاستنجاء بالعظم أو الروث فيبتني الامر على وجوب الاحتياط وحكومة أصل البراءة في باب الشّك في الجزئية أو الشّرطيّة أو المانعيّة خلافا لما جرى عليه الوالد الماجد ره من عدم جريان النّزاع في باب الشّك في الجزئية أو الشّرطية إلى المذكور في الجزء التوصّلى الرابعة انّ من اقسام المنهىّ عنه بل الغالب منها المنهىّ عنه لوصفه اللازم والمقصود به ما تعلّق النّهى اليه مقيّدا بوصف لازم له باعتبار ذلك الوصف ويمكن ان يقال انّ المفروض في المنهىّ عنه الاتّصاف وبعد فرض الاتّصاف لا بدّ من لزوم الوصف ولذلك لعلّ الفاضل التونى قد اقتصر في المنهى عنه على المنهىّ عنه لوصفه اللّازم ولم يذكر المنهىّ لوصفه الغير اللازم لكن الظّاهر من اللّزوم انّما هو اللزوم مع قطع النّظر عن الفرض وحكى التفتازاني في شرح الشرح عن القطب الشيرازي تعريف المنهى عنه بان ينهى عن الشيء مقيّدا بصفة نحو لا تصلّ كذا ولا تبع كذا لكنّه قال وحاصله ما ينهى عن وصفه لا ما يكون الوصف علّة للنّهى على ما يشعر به عباراتهم وفيه نظر حيث انّ ما ذكره من باب التّوجيه بما لا يرضى به صاحبه كيف لا وهو خلاف صريح التّعريف مع انّه خلاف ظاهر أصل العبارة اعني المنهىّ عنه ولا داعى إلى ارتكاب خلاف الظّاهر بالتّوجيه المذكور على أن الاستقراء في كلماتهم يرشد إلى كون المقصود ما هو ظاهر العبارة فما ابعد البول بين الحاصل والمحصول مضافا إلى ذلك مناف لما مثّل به من قوله لا تصلّ كذا ولا تبع كذا فقد اتى في الباب بالعجب العجاب وهل يشتهى سليم المذاقة يشتهى ويس تصفى أجاجا في وهدة الكدرات وبما سمعت يظهر فساد ما جرى عليه بعض أصحابنا من كون المقصود بالمنهى عنه لجزئه « 1 » والمنهىّ عنه لوصفه هو تعلّق النّهى بالجزء والشرط والوصف وكون اللّام للتّعليل بكون الغرض سراية النّهى عن الجزء وأخويه إلى العبادة استنادا إلى كلام التّفتازانى مضافا إلى انّ النّهى غير قابل للسّراية نعم يسرى البغض والحرمة اللّهم الّا ان يكون المقصود بالنّهى في المنهىّ عنه لجزئه وأخويه هو البعض لكنّه خلاف ظاهر
هامش
( 1 ) والمنهى عنه لشرطه