تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة في حجية الظن — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
والاحتياط بالأصالة وعلى ذي المقدّمة والمحتاط لأجله بالأخرة بل ورود الوجوب أو عدم الوجوب على ذي المقدّمة والمحتاط لأجله بالأصالة فما لا يتمكن من رفع وجوب ذي المقدّمة والمحتاط لأجله لا يتمكّن من رفع وجوب المقدّمة والاحتياط ووجوب الاحتياط التام مقدّمة العلم بالاتيان بمجموع التكاليف والعسر والحرج لا ينفى المجموع والمجموع عسر غاية العسر فعسر الاحتياط المبنى على مجموع التكاليف لا ينفى المجموع فلا ينفى وجوب الاحتياط ويمكن ان يقال إن انتشار مجموع التكاليف في مجموع الأصناف الثلاثة يستلزم انتشار آحاد التكاليف في مجموع الأصناف الثلاثة يستلزم انتشار آحاد التكاليف في مجموع الأصناف إلى والمفروض عسر الاحتياط في مجموع الأصناف الثلاثة فعسر الاحتياط في مجموع الأصناف الثلاثة ينفى آحاد التّكاليف فيلزم نفى مجموع التكاليف إلّا ان يقال إنه على هذا يلزم نفى جميع التكاليف لا المجموع المقابل للجميع فلا يرتبط بذلك ترك الاحتياط في الموهومات من باب رفع العسر عن المجموع الّا ان يقال انّه وان يلزم على ذلك نفى الجميع لكن نفى الجميع يستلزم الخروج عن الدّين فلا بد من البناء على نفى طائفة مخصوصة حذرا عن محذور الخروج عن الدّين ولو تعين رفع اليد عن المجموع في ترك الاحتياط فكذا الطّائفة الّتى لا بدّ من رفع اليد عليها في الموهومات أيضا ويمكن ان يقال كما أن مجموع الأصناف الثلاثة مورد العلم الاجمالي كذا كل واحد من الأصناف مورد العلم الاجمالي وكذا مجموع المظنونات أيضا مورد العلم الاجمالي فنترك الاحتياط في الموهومات ونحتاط في المظنونات والمشكوكات بناء على تعيّنها ظرفا لترك الاحتياط وبعد هذا أقول انّ التكاليف الواقعيّة ان كانت باقية في زمان انسداد باب العلم فلا بدّ من الاحتياط حتّى في الموهومات والّا فلا يجب الاحتياط حتى في المظنونات ويمكن ان يقال إن الامر من باب التكليف المتوسّط نظير ما هو الحال في باب الشّبهة الغير المحصورة بناء على وجوب ابقاء القدر المساوى للحرام أو ترك ما تيسّر من الافراد لو كان جميع الافراد مورد الابتلاء وتيسّر ترك ما فوق القدر المساوى للحرام أيضا لكن يمكن الايراد أولا بان التّكليف المتوسّط لا بدّ فيه من وحدة التكليف ومرجع الامر هنا إلى التفصيل بين أصناف التكليف اعني المظنونات والمشكوكات والموهومات بالثّبوت في المظنونات والمشكوكات والنفي في الموهومات وهو مقطوع العدم للقطع بعدم الفرق بين التكاليف نفيا واثباتا بحسب الأصناف الثلاثة الّا ان يقال إن مرجع الامر في المقام إلى التفصيل في التكاليف بين أحوال ثلاثة اعني الظن والشك والوهم لا بين الاشخاص بحسب الأصناف الثلاثة بمعنى ثبوت كل واحد من التكاليف في حال الظّن والشّك دون حال الوهم فلا يخرج شخص من اشخاص التكليف نعم يخرج بعض الأحوال مثلا لو قيل أكرم العلماء الا في حال مسافرتهم فسافر كلّ العلماء في يوم الجمعة فلا يجب اكرام أحد من العلماء في يوم الجمعة لكنه باعتبار اتفاق الاتفاق في الحال لا باعتبار خروج الزمان اعني يوم الجمعة بخلاف ما لو قيل أكرم العلماء الا يوم الجمعة فان الخارج فيه هو الزّمان فالخارج في المثال الاوّل هو الحال الّا انه قد يختلف الحال كما لو سافر بعض العلماء فلا يجب اكرام الموصوف بالحال الخارج اى المسافر وقد يتوافق الحال كما لو سافر الكل فلا يجب اكرام أحد من الموصوفين بالحال الخارج اى أحد من المسافرين ففي مقامنا هذا يتأتى التوسّط في التّكليف باعتبار الحال اثباتا ونفيا اعني الثبوت في حال الظنّ والشّك والنفي في حال الوهم والتوسّط باعتبار كون التكليف بين الثبوت في عموم الأحوال والانتفاء في جميع الأحوال ولا فرق في التوسّط بين ما لو كان في التكليف الواحد أو التّكاليف المتعدّدة والامر في المقام من باب تعدّد التكاليف بخلاف الشّبهة الغير المحصورة فان التوسّط فيها في التكليف الواحد نعم التفصيل بين التّكاليف غير التفصيل في التكليف الواحد اعني التوسّط فيه لكن الامر في المقام من باب التفصيل في كل من التكاليف اعني التوسّط فيه فمرجع الامر في المقام إلى اختلاف حال التكاليف بحسب المظنون والمشكوك والموهوم من كلّ واحد من آحادها لا بحسب مظنون الكلّ ومشكوك الكل وموهوم الكل فخروج صنف الموهومات بتبع الحال اعني حال الوهم لا بنفسه بان كان الخارج اشخاص صنف الموهوم بالأصالة نظير ان خروج يوم الجمعة في اوّل المثالين المتقدّمين اعني ما لو قيل أكرم العلماء الّا في حال مسافرتهم وسافر العلماء يوم الجمعة بتبع خروج الحال لا بالأصالة كما في المثال الثّانى من المثالين اعني ما لو قيل أكرم العلماء الّا يوم الجمعة لكن نقول انّ التكليف المتوسّط لا بدّ فيه من قيام الدليل على بطلان اطلاق النّفى وكذا قيام الدّليل على بطلان اطلاق الثبوت كما في
رسالة في حجية الظن — صفحة 72 | محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي