تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة في حجية الظن — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
المحصورة إلّا انه لما جاز ارتكاب البعض ولم يجز ارتكاب الكلّ في الشبهة الغير المحصورة فلذا يتطرّق احتمال تطرق الإباحة على حسب حالات الارتكاب ولو كان شمول الاطلاق لحال الجهل على وجه الاجمال فلا يثبت الحرمة فيما عدا الحالة الّتى يكون ثبوت الحرمة فيها هو القدر المتيقن اى صورة ارتكاب الكلّ ويجرى فيما عدا ذلك أصل البراءة وان لم يكن في البين قدر متيقن فيحتاط المكلّف في بعض الحالات ويرتكب فيما عداه والامر على وجه التخيير وان كان الاطلاق شاملا لجميع الحالات كما هو مقتضى ما مر من عدم الاعتداد باحتمال تطرق الإباحة فلو ثبت خروج بعض الحالات فيبقى الحالات الباقية تحت الاطلاق بل ثبوت خروج بعض الحالات يقوى شمول الاطلاق لجميع الحالات الّا انّه انّما يتم لو كان خروج بعض الحالات بالنصّ لا بالاجماع نظير ان دخول بعض النّوادر بحكم الاستثناء يكشف عن شمول الاطلاق لجميع النوادر بخلاف ما لو ثبت اطّراد حكم الشّائع في بعض النوادر بالاجماع فإنه لا يكشف عن شمول الاطلاق للنّادر المشار اليه فضلا عن النّوادر ولو ثبت خروج بعض الافراد لا بعينه فيتاتى التوسّط رجوع الامر إلى كون الامر بين الامرين اعني ثبوت الحرمة على الاطلاق وانتفاء الحرمة على الاطلاق بثبوت الحرمة فيما عدا صورة التّصادف للبعض المرخّص فيه لكن بناء على حجية العام المخصّص فيما بقي يتعيّن المتوسّط لكون الحالة المرخّص فيها حالة واحدة وحالة عدم جواز الارتكاب متعدّدة على حسب اعداد التّصادف إلّا انّه انما يتم في بعض الموارد كما يظهر ممّا مر كما انّه يبتنى على شمول الاطلاق لجميع أحوال التصادف واما بناء على عدم حجية العام المخصّص فيما بقي فحالة الرخصة معيّنة وحالة عدم جواز الارتكاب مجملة فالحال فيما بقي على منوال ما لو ثبت شمول الاطلاق لحال الجهل على وجه الاجمال لا يقال انّ المفروض ثبوت الحرمة في بعض الحالات الباقية فلا بدّ من الاحتياط ولو بعد ارتكاب البعض المرخّص فيه من باب المقدّمة العلميّة لان وجوب الاحتياط من باب المقدّمة العلميّة انّما يتم لو لم يتصادف العلم الاجمالي للشّبهة الحكميّة وإلّا فلا كما مرّ ويجرى نظير ما ذكر في الشّبهة المحصورة فلو اشتبه فرد من الحرام بفردين من المباح وثبت جواز ارتكاب البعض وعدم جواز ارتكاب الكلّ فحالات الارتكاب خمسة واحدة وحدانيّة وثلاثة ثنائيّة وواحدة ثلاثية والمفروض جواز الارتكاب في الحالة الوحدانيّة ولزوم الاجتناب في الحالة الثّلاثية فيبقى الحالات الثنائيّة مشكوكة ان كان اطلاق دليل الحرمة بالنّسبة إلى أحوال الاشتباه في مورد الاجمال ولم يكشف اخراج الحالة الوحدانيّة عن الشّمول للحالات الثنائية ويعمل بأصل البراءة والا فيبنى على الحرمة تمسّكا بالاطلاق غاية الأمر انه خرج الحالة الوحدانية فيبقى الباقي لكن لو انحصر فرد الشّبهة في فردين باشتباه فرد من الحرام وثبت جواز ارتكاب فرد واحد وعدم جواز ارتكاب الفردين فحالة الارتكاب منحصرة في الوحدانية والثنائية والمفروض جواز الارتكاب في الحالة الوحدانيّة وعدم الجواز في الحالة الثنائية فالوسط متّحد والتوسّط لجواز الارتكاب في الحالة الوحدانيّة وعدم الجواز في الحالة الثنائية واما حالة التصادف فهي فيما يتعدّد هي فيه من المثال الاوّل ثلاثة ومن المثال الثاني اثنان وعلى منوال المثال الأول من المثالين المذكورين للشّبهة المحصورة الحال فيما نحن فيه إلّا انه يختلف الحال بناء على ثبوت العلم الاجمالي فيما بقي بعد اخراج بعض الأطراف وبعض الحالات الوحدانية اعني الموهومات من كل من المظنونات والمشكوكات أو المجموع فيختلف الحال بثبوت العلم الاجمالي في الطّرفين الباقين والحالتين الوحدانيّتين لو قيل بثبوت العلم الاجمالي في كل من المظنونات والمشكوكات وثبوت العلم الإجمالي في الحالة الثنائية لو قيل بثبوت العلم الاجمالي في مجموع المظنونات والمشكوكات والتوسّط باعتبار كون التكليف بين الثبوت على الاطلاق والانتفاء على الاطلاق بالثبوت في صورة الظن والشّك والانتفاء في صورة الوهم كما مرّ ويمكن الايراد ثانيا بأنه لا معنى للتكليف المتوسّط في المقام الا ثبوت التكليف بالفعل أو التّرك حال الظنّ به أو الشك فيه دون حال الظنّ بالعدم ولا معنى لكون التكليف تابعا للظن « 1 » ولا منوطا به للزوم الدّور كما يظهر ممّا مرّ في عدم جواز اشتراط التكليف بالعلم وان قلت فكيف تقول بانصراف اطلاقات التكاليف إلى حال العلم قلت انا نقول بانصراف اطلاقات التكاليف إلى حال العلم بالفعل بالنّسبة إلى الموضوعات العرفية ولا باس به وبانصراف الاطلاقات إلى العلم بالقوّة اعني امكان العلم بالنّسبة إلى الموضوعات المخترعة ولا باس به أيضا ولا نقول بانصراف الاطلاقات إلى حال العلم بالتكاليف نعم لا باس بالقول بالتوسّط
هامش
( 1 ) ومشروطا به