تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة في حجية الظن — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
الأحدوثة بعد وفاته يا كميل مات خزان الأموال وهم أغنياء والعلماء باقون ما بقي الدّهر أعيانهم مفقودة وأمثالهم في القلوب موجودة اه اه ان هنا وأشار بيده إلى صدره لعلما جما لو أصبت له حمله بلى أصبت له لقنا غير مأمون يستعمل آلة الدّين في الدنيا ويستظهر بحجج اللّه على خلقه وبنعمه على عباده أو منقاد اللحق لا بصيرة له في أحنائه ينقدح الشك في قلبه تاوّل عارض من شبهة الا لا ذا ولا ذاك أو منهوما باللذات سلس القياد للشهوات أو مغرىّ بالجمع والادخار ليسا من رعاة الدّين في شيء أقرب شبها بهما الانعام السائمة كذلك يموت العلم بموت حامليه اللهم بلى لا تخلوا الأرض من قائم للّه لحجة ظاهر أو مشهور أو مستر مغمور لئلا يبطل حجج اللّه وبنيانه واين أولئك الاقلّون عدوا الأعظمون خطرا بهم يحفظ اللّه حججه وبنيانه حتى يردعوها نظرائهم ويزرعوها في قلوب أشباههم هجم بهم العلم على حقايق الأمور وباشروا روح اليقين واستلانوا ما استوعره المترفون وانسوا بما استوحش منه الجاهلون وصحبوا الدنيا بأبدان أرواحها معلّقة بالمحلّ الاعلى أولئك خلفاء اللّه في ارضه والدّعاة إلى دينه اه اه شوقا إلى رؤيتهم وقد روى الطبرسي في الاحتجاج عن مولانا الرّضا ع أنه قال قال علي بن الحسين إذا رأيتم الرّجل قد حسن سمته وهديه وتماوت في منطقه وتخاضع في حركاته فرويدا لا يعزكم فما أكثر من يعجزه تناول الدنيا وركوب المحارم منها لضعف بنيته ومهانته وجبن قلبه فنصب الدّين فخالها فهو لا يزال يجهل النّاس بظاهره فان تمكن من حرام اقتحمه وإذا وجدتموه يعف عن المال الحرام فرويدا لا يغركم فان شهوات الخلق مختلفة فما أكثر من ينبو عن المال الحرام وان كثر ويحمل نفسه على شوهاء قبيحة فيأتي منها محرما فإذا وجدتموه يقف عن ذلك فرويدا لا يغركم حتى تنظروا ما عقدة عقله فما أكثر من ترك ذلك اجمع ثم لا يرجع إلى عقل متين فيكون ما يفسده بجهله أكثر مما يصلحه بعقله فإذا وجدتم عقله متينا فرويدا لا يغركم حتى تنظروا مع هواه يكون يغلب على عقله أو يكون مع عقله على هواه يغلب وكيف حجته للرّئاسات الباطلة وزهده فيها فان في الناس من خسر الدّنيا والآخرة ترك الدّنيا للدّنيا ويرى أن لذة الرّئاسات الباطلة أفضل من لذّة الأموال والنعم المحلّلة فيترك ذلك اجمع طلبا للرئاسة حتّى إذا قيل له اتق اللّه اخذته العزة بالاسم فحسبه جهنّم ولبئس المهار فهو يهبط عشواء يقوده أول باطل إلى ابعد غايات الخسارة ويمدّه ربّه بعد طلبه لما لا يقدر عليه في طغيانه فهو يحلّل ما حرّم اللّه ويحرّم ما احلّ اللّه لا يبالي ما فات من دينه إذا سلّمت له رئاسة التي قد شقى من اجلها فأولئك الذين غضب اللّه عليهم أجمعين واعدّ لهم عذابا أليما ولكن الرّجل كل الرّجل نعم الرّجل هو الذي جعل هواه تبعا لامر اللّه وقواه مبذولة في رضا اللّه يرى الذل مع الحق أقرب إلى عن الأبد من العز في الباطل ويعلم أن قليل ما يحتمله من ضرائها يؤديه إلى دوام النعيم في دار لا يبيد ولا تنفد وان كثير ما يلحقه من سرّائها ان يقع هواه يؤدّيه إلى عذاب لا انقطاع له ولا يزول فذلكم الرّجل نعم الرّجل فبه فتمسكوا وبسنّته فاقتدوا وإلى ربكم به فتوسلوا فإنه لا ترد له دعوة ولا يخيب له طلبة وأيم اللّه ان كلّا من الخبرين الأخيرين ولا سيّما الأخير من حيث علو المفاد في حدّ الاعجاز حيث إن بعض المضامين من حيث علوّ حاله لا يمكن صدوره عن غير اللّه سبحانه وأحزابه ع وقد ذكر في بعض الآيات ان علو مضمومه صار موجبا لايمان بعض كما أنه ذكر آيات ان محاسنه البديعيّة المعدودة في كلام بعض على ما حكى على ما يبالي إلى سبعة وعشرين صار موجبا لايمان بعض قد فرغ منه ابن محمّد إبراهيم أبو المعالي الشريف حامدا للّه المحسن المجمل المفضّل المنعام المتكرّم على العباد بوجوه الأنعام والنّعم الحسبان والممدّ الهمم بالبنين والانعام المتفرد في الجلال والاكرام والمتوحّد في العزّ والاحترام الّذى لا يبلغ كنه ذاته الأوهام ويعلم ما تحمل أنثى وما تغيض وما تردّد الارحام يحتاج اليه الكل ولا يحتاج في شيء إلى الشركة والانضمام قدر على العباد دنيا بالطعام والشراب ودنيا بكشف الغطاء عن وجوه الحلال والحرام مصلّيا على سيّد الأنام الذي حلاله حلال وحرامه حرام إلى قيام السّاعة وساعة القيام ولعمر اللّه قد تقاصر عن أوصافه المدار والأقلام وعلى الله السادة الكرام والأفاخم العظام ومصابيح الظلّام للخواص والعوام الذين قد ابرموا في عبادة اللّه الملك العلّام وبذلوا الجهد فيه غاية البذل ونهاية الابرام وبعد متين حبل التقوى وزمام الاسلام ولهم مكارم الخصال وكرائم الشّام وبهم يتبدّل باليمن جميع الأشئام وقد تحملوا صبرا من الطعام غاية السّئام وتمام السئام عند المام الآلام سيّما ابن عمّه باب مدينة علمه وخليفته في التبليغ واحكام الاحكام من بداية الفقه إلى نهاية الاحكام الذي هو بعد الولي وللمؤمنين الأمير والامام وكاشف الرّموز والسرائر واللّثام ومسدد عضد الملة البيضاء بقتل الكفرة اللّئام وشفيع المجرمين لدى قيام السّاعة وساعة القيام رب اغفر لي الذّنوب والآثام التي احتطبتها بتوالي اللّيالى والأيام واكتسبها بتتالى الشهور والأعوام وادخلني جنّة فيها قيامة بالسّلام وتفضّل على في مخاصمة الشيطان الدّ الخصام ونجنى من الغرور بهذه الدّنيا الّتى هي على الدّوام والانصراف وعليك التوكّل وبك الاعتصام في كلّ مقام حرره حسن بن علي سنه 1317 قد تصدى لطبع هذا الكتاب المستطاب الذي قد جاء مصنفه به العجب العجاب اسكنه الله تعالى بحبوحة جناته وأفاض عليه شأبيب فضله وإحسانه عمدة التجار لنيل الأمالي الحاج محمد حسين الكازراني أعطاه الله تعالى يوم القيامة نورا ولقبره نضرة وسرورا وكان ذلك في سنة 1316 ستة عشر وثلث مأة بعد الألف من الهجرة النبوية