الجهات كما ورد في بعض الزّيارات لا بقصد الطّواف على انّه مخصوص بقبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ولا يدلّ على غيره من الائمّة عليهم السّلم ولا غيرهم والقياس باطل وراويه عامي ضعيف قد تفرد بروايته ويحتمل كون الطّواف فيه بمعنى الالمام والنّزول كما ذكره علماء اللّغة وهو قريب من معنى الزّيارة ويحتمل الحمل على التقيّة بقرينة راويه لانّ العامّة يجوزونه والصّوفية من العامّة يطوفون بقبور مشايخهم ومقتضى صريح كلامه حرمة الطّواف بالقبور بل حكى في الدّار المنثور انّه كان اشتهر في المشهد الرّضوى على مشرّفه آلاف السّلم عن المحدث الحر تحريم الطّواف حول قبره مولانا الرّضا عليه السّلم وليس ما جرى عليه بشيء لقضاء السّياق يكون النّهى للكراهة قضيّة كون النّهى في الجملتين المعطوف عليهما النّهى عن الطّواف بالقبر وكذا الجملتان المعطوفتان عليه في رواية محمّد بن مسلم عن أحدهما عليه السّلم للكراهة وكذا كون النّهى في الجملة المعطوفة والجملة المعطوف عليها في رواية العلل للكراهة ولظهور كون الغرض من قوله عليه السّلم لا تطف بالقبر هو النّهى عن التغوّط بكون الفعل المنهى عنه من الطّواف لا الطّواف وان كان كلّ منهما مصدر الطاف لعدم مجيء الطّواف بمعنى الغائط بشهادة رواية محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلم ورواية إبراهيم بن عبد الحميد عن أبي الحسن موسى عليه السّلم المتقدّمين
فائدة
إذا تعين المشترك في بعض افراد الاشتراك في بعض الموارد بواسطة التّقييد ببعض القبور فيحمل المشترك على المعيّن في سائر الموارد نظير حمل المطلق على المقيد لحصول الظنّ بالتّعيين وقضاء أهل العرف به نظير حصول الظنّ بالتّقييد وقضاء فهم أهل العرف به في باب حمل المطلق على المقيّد ومن ذلك حمل أحمد بن محمّد المذكور في صدر سند الكافي كثيرا عن العاصمي بواسطة التّقييد بالعاصمى ونحو كالكوفى وأبي عبد اللّه في بعض الموارد وان حكى العلّامة المجلسي بخطّه الشّريف في بعض تعليقات الكافي انّه تحير فيه كثير من الأصحاب ولم يعرفوه هذا ولو كان الكنية مثلا مشتركة بين اشخاص وذكر اسم بعض الاشخاص في بعض الموارد فيحمل الكنية في سائر الموارد على المسمّى بالاسم مع مساعدة الطّبقة لحصول الظنّ بذلك نظير حمل المطلق على المقيّد فيما لو قيل أكرم رجلا ثمّ أكرم زيدا ومن ذلك حمل أبى على المذكور في صدر سند الكافي كثيرا على أحمد بن إدريس لوقوعه في صدر سند الكافي بل هو كثيرا أيضا وقد صرّح في الخلاصة باشتراك أبى على بين أحمد بن إدريس وغيره وبما ذكر يظهر الحال فيما لو لم يثبت الاشتراك لكن احتمل الاشتراك بل الامر فيه اظهر ثمّ انّ الظّاهر اطراد حمل المشترك على المعين مع اختلاف الرّاوى والمروىّ عنه أو اختلاف الكتاب كما لو وقع المشترك في التّهذيب والمقيّد ببعض القيود في الاستبصار أو اختلاف صاحب الكتاب كما لو وقع المشترك في الكافي والمقيّد ببعض القيود في التّهذيب أو الاستبصار بل على ذلك بناء أهل الرّجال بلا اشكال وأيضا لو تعارض الاشتهار والتّقييد فهل يحمل المشترك على المشهور أو على المقيّد للخيال مجال لكن الحمل على المشهور لعله لا يبعد هذا على تقدير اتّحاد التّقييد وامّا لو وقع التّقييد بالمشهور تارة وبغيره كما في محمّد بن الحسن المذكور في صدر سند الكافي حيث إنه قيد تارة بالصّفار وأخرى بالطّائى فالأظهر الحمل على المشهور أخرى وأيضا قد يقع التعارض بين التّقييد والغلبة كما في باب أحمد بن محمّد العاصمي حيث انّه قد وقع في بعض روايات الكافي الرّواية عن أحمد بن محمّد مع سبق أحمد بن محمّد بن عيسى بتوسّط محمّد بن يحيى مثلا فيقع الاشكال في انّ المقصود بأحمد بن محمّد في صدر السّند هو العاصمي كما هو مقتضى التّقييد بالعاصمى ونحوه في طائفة من الموارد أو أحمد بن محمّد بن عيسى المروى عنه في السّند السّابق بتوسّط محمّد بن يحيى كما هو مقتضى غلبة إعادة الجزء الأخير من القدر المشترك من الكليني في صورة اشتراك السّند السّابق والسّند اللّاحق في طائفة من الاجزاء الواقعة في صدر السّند على القول بكون الامر من باب الإعادة كما نصّ عليه جماعة كشيخنا البهائي في مشرقه وصاحب المنتقى ونجله