بقبر ولا تخل في بيت وحدك ولا تمش في نعل واحد الخ وعن العلل بالاسناد عن الصّادق عليه السّلم قال لا تشرب وأنت قائم ولا تطف بقبر ولا تبل في ماء نقيع اه والطّواف يأتي بمعنى الغائط كما في الصّحاح حيث عدّ من معنى الطّوف الغائط وقال الطّوف الغائط تقول منه طاف يطوف طوفا وأطاف اطيافا إذا ذهب إلى البراز ليتغوّط وكذا القاموس حيث عدّ أيضا من معنى الطّوف الغائط قال وطاف ذهب ليتغوّط كاطاف على افتعل وقال النّهاية الطّوف الحدث من الطّعام ثمّ قال ومنه الحديث هي عن متحدّثين على طوفهما اى عند الغائط وحديث أبي هريرة لا يصل أحدكم وهو يدافع الطّرف وفي مفردات الرّاغب والطّوف كنى به عن العذرة وفي المصباح والطّوف بالفتح ما يخرج من الولد من الأذى بعد ما يوضع ثمّ اطلق على الغائط مطلقا فقيل طاف يطوف طوفا وفي المجمع الطّوف الغائط ومنه الخبر لا يصل أحدكم وهو يدافع الطّوف ومنه الحديث لا تبل في مستنقع ولا تطف بقبر وقال بعض اللغويّين نقلا أطاف يطاف قضى حاجته ويرشد إلى ذلك ما رويه في الكافي في الكتاب المذكور قبل الرّواية المذكورة بالاسناد عن محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلم قال من تخلّى على قبر أو بال قائما أو بال في ماء قائم أو مشى في حذاء واحد أو شرب قائما بل روى في الكافي في باب ما يفصل بين المحقّ والمبطل في دعوى الإمامة بالاسناد عن محمّد بن أبي العلاء عن يحيى بن أكثم قال بينا انا ذات يوم دخلت أطوف بقبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فرأيت محمّد بن علي الرّضا يطوف به إلى آخر الحديث ورويه في الفقيه في النّوادر في آخر الكتاب بل روى في الكافي في باب النّوادر المسبوق بالذّكر بالاسناد عن إبراهيم بن عبد الحميد عن أبي الحسن موسى عليه السّلم قال ثلاثة يتخوّف منها الجنون التغوط بين القبور والمشي في خف واحد والرّجل ينام وحده وقد ذكر العلّامة المجلسي في حاشية الكافي تعليقا على الرواية الأولى انّها تدلّ على مرجوحيّة الطواف حول القبور قال وربما يقال باستثناء قبور النّبى والأئمة صلوات اللّه عليه وعليهم ويمكن ان يقال انّ المراد هنا النّهى عن التغوط في القبور بقرينة خبر محمّد بن مسلم المتقدّمة يعنى ما رويه محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلم وقد تقدّم فذكر عبارة القاموس والنّهاية فقال والأحوط ترك الطّواف قصدا الّا لتقبيل أطراف القبر أو لتلاوة الأدعيّة المأثورة لكن الاحتياط ليس في محلّه وقال في البحار في كتاب الطّهارة بعد ذكر رواية العلل بيان قوله ولا تطف بقبر استدلّ به على كراهة الدّوران حول القبور واظنّ انّ المراد بالطّواف هنا الحدث بقرينة المقام وشواهد أخرى منها انّه روى هذا الخبر محمّد بن مسلم بسندين وفي أحدهما هذه العبارة وفي آخر مكانه التخلّى على القبور فذكر روايتي محمّد بن مسلم المرويتين في الكافي المتقدّمين فقال والطّواف هذا المعنى شايع ومذكور في الحديث واللّغة فذكر عبارة القاموس والنّهاية وغيرهما وقد أجاد في عدم ذكر الاحتياط بترك الطّواف حول القبور وقال في الوافي في باب كراهيّة ان يبيت الانسان وحده من أبواب المساكن والدّواجن بعد ذكر الرّواية الأولى والطّواف الغائط فذكر عبارة النّهاية وقد أجاد أيضا في عدم ذكر الاحتياط بترك الطّواف حول القبور لكن عنون في الوسائل في كتاب الطّهارة باب استحباب الدّعاء بالمأثور عند زيارة القبور وعدم جواز الطّواف بالقبر وهو عجيب إذ لم يذكر ما يرتبط بالطّواف بالقبر نعم ذكر انّه تقدّم ما يدل على النّهى عن الطّواف بالقبر في أحاديث البول في الماء قائما في أحكام الخلوة لكن لا يغنى عمّا يقتضيه العنوان من ذكر ما يدلّ على عدم جواز الطّواف بالقبر كما لا يخفى مع انّه لم يذكر في أحاديث البول في الماء قائما يرتبط بالطّواف بالقبر نعم عنون سابقا على جميع ما ذكر باب كراهة التخلّى على القبر والتغوّط بين القبور وذكر ما تقدّم من رواية محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلم وعنون في كتاب الحجّ في أبواب المزار باب عدم جواز الطّواف بالقبول وروى رواية محمّد بن مسلم عن أحد عليهما السّلم ورواية العلل المتقدّمتين لرواية يحيى بن أكثم المتقدّمة فقال وهذا غير صريح
في أكثر من دورة واحدة لأجل اتمام الزّيارة والدّعاء من جميع
رسالة في حجية الظن — صفحة 332
مساهمون: محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي
ص٣٣٢