تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة في حجية الظن — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
عنه قطعا بناء على طريقة الخاصة من كون حجيّة الاجماع من جهة الكشف عن قول الشّارع فالمرجع إلى قول الشّارع فالمرجع إلى اللّفظ أقول انّ اعتبار الظنّ المشار اليه مبنىّ على اعتبار حجيّة مطلق الظنّ لعدم شمول ما دلّ على حجيّة الظنّ المستفاد من اللّفظ لما نحن فيه والّا لكان الاجماع الظنّى حجّة بالاولويّة مع انّ الشّارع هو اللّه سبحانه كما حرّرناه في بحث الحقيقة الشّرعيّة ولا اشكال في كفاية الكشف عن قول النّبى صلّى اللّه عليه وآله أو الائمّة عليهم السّلم بناء على اعتبار الكشف في باب الاجماع كما عليه أكثر المتاخّرين بل مداد الاصطلاح على المعصوم أو الامام فاعتبار الشّارع خارج عن الاصطلاح على انّ المدار في الاجماع على الكشف عن الرّضا الّا الكشف عن الصّدور لعدم انحصار مدركه في القول وامكان كون المدرك هو الفعل أو التّقرير الّا ان يقال إن كون المدار هو الفعل أو التّقرير بعيد والظّاهر كون المدرك هو القول إلّا انّه مدفوع بابتناء اعتبار هذا الظّهور على حجيّة مطلق الظنّ بل الظنّ هنا متعلّق بالموضوع من حيث التحصّل فيبتنى حجيّة على حجيّة الظنّ من حيث التحصّل وبما ذكرنا يظهر الحال فيما لو كان ثبوت الحكم في الأصل بالعقل القاطع لكن السيّد السّند المشار اليه جرى فيه أيضا على الاعتبار من باب مفهوم الموافقة نظرا إلى انّ اعتبار العقل من جهة الكشف عن قول الشّارع ويظهر ضعفه بما سمعت مع انّ أحدا لم يعتبر في اعتبار العقل الكشف عن الصّدور عن الأئمة عليهم السّلم إلى الامّة بل يكفى الرّضا ولو فرض عدم الفعل والقول والتّقرير في البين غاية الأمر لزوم الصّدور باللّفظ بناء على صدور جميع الأحكام من الأئمة عليهم السّلم والّا فمعرفة النّبى صلّى اللّه عليه وآله والأئمة عليهم السّلم بجميع الاحكام لا يلزم ان يكون بالقول من اللّه سبحانه إلى النّبى ومنه إلى الأئمة عليهم السّلم بل ليس المدار في اعتبار حكم العقل الكشف عن رضا المعصوم بلا اشكال والمدار على الكشف عن الحكم الواقعي

التاسع عشر انّه حكم سيّدنا بانّه لو انطبق ظاهر كلام الأصحاب على حكم مع تطرق احتمال مرجوح مخالف الظّاهر في الفتاوى يكون الظنّ المتحصّل بالحكم حجّة

من باب حجيّة الظنّ المستفاد من اللّفظ فيكون حجّة ولو بناء على حجيّة الظّنون الخاصّة ولا تكون حجيّة مبنيّة على حجيّة مطلق الظنّ كما في ظهور عدم الخلاف وعدم ظهور الخلاف وفيه ان أقصى الامر في المقام حصول الظنّ الحجّة بحصول الاتفاق حيث انّ مقتضى حجيّة الظنّ بإرادة ظاهر اللّفظ هو جواز الحكم بكون المراد هو الظّاهر والعمل معه معاملة العلم بكونه مرادا فمقتضى الحجية المذكورة هو الحكم بكون مراد كل من أرباب الاتفاق من فتاويهم ما هو الظّاهر منها فمقتضاه جواز الحكم بوقوع الاتفاق فأقصى الامر حصول الظنّ الحجّة بحصول الاتفاق لكنه لا يوجب حجيّة الظنّ النّاشى عنه بالحكم كما انّه لو علم بالاتّفاق لكن حصل الظنّ بالحكم ولم يحصل العلم لمانع يمنع عنه فيبتنى الحجيّة على حجيّة مطلق الظنّ مع انّ الظنّ ناش من الحجّة اعني العلم حيث انّ الاعتقاد النّاشى عن اعتقاد حجيّة لا يقتضى حجيّة النّاشى عنه نعم لو كان الاتّفاق من حيث انّه هو حجّة كان الظنّ المذكور كافيا وكذا لو قيل بعموم ما يقتضى حجيّة الظنّ المستفاد من اللّفظ للظنّ الثّانى النّاشى من الظنّ الأول بالمدلول والمراد الا ان الاوّل مذهب العامّة والثّانى غير ثابت وبما ذكرنا يظهر الحال فيما لو ثبت الحكم في الأصل بدليل لفظي وعلم اولويّة الحكم في الفرع « 1 » من باب مفهوم الموافقة حيث انّه لا اشكال في كون ثبوت الحكم في الفرع ظنيا فيبنى الثّبوت على حجيّة مطلق الظنّ الّا ان يقال باستناد الظنّ بالحكم في الفرع إلى الظنّ اللّفظى فيكون الظنّ بثبوت الحكم في الفرع ناشيا من العلم والظنّ حجّة فيكون حجّة إلّا انّه يتطرّق الاشكال بما يظهر ممّا مرّ وكذا الحال فيما لو استفيد الحكم من فحوى العلّة المنصوصة ومنه دلالة التّعليل في اخبار سمرة بنفي الضّرر على زوال الملكية بناء على كون الامر بقلع الغدق من باب كون الضّرر قاطعا للملك لا مجوّزا للتصرّف في ملك الغير بغير رضاه ولا من باب الولاية حيث إن فحوى هذا التّعليل تقتضى كون
هامش
( 1 ) من دون دلالة اللفظ على الحكم في الأصل على الحكم في الفرع