المجاز المشهور كما يأتي واحتمله المحقّق المشار اليه في المطلق بالنّسبة إلى الفرد الشّائع كما مرّ فيمكن القول بانّ الشّهرة ح لا تصير مرجحة نظر إلى أنها ح لا تكون زائدة على تساوى الحقيقتين كما في الاشتراك بالمعنى المعروف بل غاية امرها انّها جعلت المجاز مساويا للحقيقة فلا يرجح بها لكن نقول انّ الشّهرة انّما تفيد في الباب المساواة البدوية اى بدون التفطّن إلى الشّهرة وملاحظتها وامّا بعد التفطّن إلى الشّهرة وملاحظتها فالشّهرة توجب ترجيح المجاز المشهور لفحوى كونها بعد التفطّن والملاحظة موجبة لترجيح المجاز المشهور في الدّرجة الثّانية من درجات المجاز المشهور كما يأتي ومزيد الكلام موكول إلى ما حرّرناه في محلّه وبما مرّ يظهر ضعف ما ينصرح من الشّهيد في نكاح المسالك عند الكلام في الوطي في الدّبر في باب علىّ بن الحكم من عدم كفاية الظنّ في تعيين المشترك وربما يقتضيه كلام الفاضل التستري في بعض تعليقات التّهذيب في أوائل الكتاب ثمّ ان جميع ما ذكر انّما هو على تقدير اتّحاد الاشتراك وامّا على تقدير تعدّد الاشتراك كما لو اشترك الاسم والكنية معا مثلا فهل الاشتهار في الاسم مثلا حمل الكنية على المشهور من اشتهار الكنية وبوجه آخر هل يشترط في حمل المشترك على المشهور اتّحاد مورد الاشتراك ويقتضى الاشتهار أو يكفى الاشتهار في الجملة وبوجه ثالث هل يشترط في حمل المشترك على المشهور اشتهار المشهور باللفظ المحمول على المشهور أو يكفى مجرّد اشتهار المشهور ولو لغير اللّفظ المحمول على المشهور مثلا اشتهار أحمد بن محمّد بن عيسى يكفى في حمل أبى جعفر وهو كنية أحمد بن محمّد بن عيسى على أحمد بن محمّد بن عيسى كما يكفى في حمل أحمد بن محمّد عليه أو لا بدّ في حمل أبى جعفر على أحمد بن محمّد بن عيسى اشتهار أبى جعفر في أحمد بن محمّد بن عيسى لعل الأظهر القول بالاشتراط كيف لا ولو كان للشّخص المشهور وكنية لا يعرفها أحد لا ينصرف الكنية إلى الشّخص المشهور ولا يحملها عليه أحد ثمّ ان ظاهر الجمل في قوله سبحانه
حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِياطِ
انّ المراد به هو البعير كما فسّر به البيضاوي لكن ظاهر القاموس انّ المراد به حبل السّفينة وقد ذكر فيه قراءة ذلك كسكر وصرد وقفل وعنق وجبل ومقتضى بعض الأخبار وكلمات الفقهاء انّه لا يكفى في الغسل في الوضوء ان يكون كالدّهن والمتراءى في ظواهر الانظار انّ الدّهن بالضمّ بالمعنى المعروف لكنه بالفتح كما في الرّياض أو بالضمّ ما يبل وجه الأرض من المطر قال في القاموس الدّهن ويضمّ ما يبل وجه الأرض من المطر مع انّ المنصوص في الخلاف والنصّ انّه يجرى في الوضوء والغسل ما جرى في الدّهن وفي البيان انّ التّمثيل بالدّهن لتقليل الجريان لا لعدمه ولا جريان في الدّهن بالمعنى المعروف كما لا يخفى وقد روى عن الصّادق عليه السّلم انّه إذا ابتلت النّعال فالصّلاة في الرّجال قال في النّهاية قد تكرّر في الحديث إذ ابتلت النّعال فالصّلاة في الرّجال النّعال جمع نعل وهو ما غلظ من الأرض في صلابة وانّما خصّها بالذكر لانّ أدنى بلل ينديها بخلاف الرّخوة فانّها تنشف الماء وحكى في الوافي عن الهروي عن أبي منصور انّ النّعل ما غلظ من الأرض في صلابة وظاهره التّقرير له وفي المجمع في الحديث إذ ابتلت النّعال فالصّلاة في الرّجال النّعال ما وقيت به القدم مؤنثه ومنه النّعل العربيّة والنّعل السّندية والنّعل أيضا القطعة الغليظة من الأرض تبرق حصاه لا ينبت شيئا والجمع النّعال والحديث يحتمل المعينين وانّما خصّ ما غلظ من الأرض بالذّكر لانّ أدنى بلل ينديها بخلاف الرّخوة فانّها تنشف الماء واحتمل سلطاننا في حاشية الفقيه كون الغرض الخفّ أقول انّ النّعل وان كان مشهورا فيما يستر به القدم ومنه ما في الدّيوان المنسوب إلى أمير المؤمنين عليه آلاف التحيّة من ربّ العالمين إذا كنت ذا علم ولم تك عاقلا فأنت كذى نعل وليس له رجل وان كنت ذا عقل ولم تك عالما فأنت كذى رجل وليس له نعل لكن شدّة المناسبة بين المطر والأرض لعلها يرشد إلى كون الغرض من النّعل في الرّواية هو ما غلظ من الأرض خصوصا مع تفسير غير واحد به وروى في الكافي كتاب الزي والتجمّل والمروة واللباس في باب النّوادر بالاسناد عن محمّد بن مسلم
عن أحدهما عليهما السّلم قال لا تشرب وأنت قائم ولا بتل في ماء نقيع ولا تطف