احياء الأرض الموات المضرّ غير مفيد للملكيّة بالاولويّة إذ الضّرر لو كان قاطعا للملكيّة المتحقّقة فهو يمنع عن حدوث الملكيّة بالاولويّة الّا ان الاولويّة لما كانت ظنّية فلا اعتبار بها إلّا ان يقال بابتناء الظنّ باطراد الحكم في الفرع على الاولويّة المعلومة فرضا وظنّ حجّة اعني الظنّ بالحكم في الأصل فيكون حجّة إلّا انّه يتأتى الكلام في كفاية الظنّ اللّفظى في اثبات المقصود بما يظهر ممّا مرّ بل يتأتى الكلام في أصل الاولويّة حيث انّ المنع عن الوجود وان كان أسهل من اعدام الموجود في الأمور العادية في صورة ضعف المانع عن الوجود بالنّسبة إلى المنع عن البقاء والّا ففي صورة قوّة المانع فلا يختلف المنع عن الوجود والمنع عن البقاء بل قد اشتهر انّ الدّفع أسهل من الرّفع وان لم اظفر بذكر الفرق بين الدّفع والرّفع تصريحا أو تلويحا في كلمات أرباب اللّغة بل الظّاهر منها اختصاصها باعدام الموجود فهما مترادفان لكن لا فرق بين المنع عن الوجود واعدام الموجود في الاحكام الشّرعيّة وكذا الحال فيما لو دلّ ظاهر كلام المعصوم على جهة فعله بناء على عدم اعتبار الظنّ المتحصّل من الفعل لكن ربّما ادعى الاجماع على الاعتبار حيث إنه بتحصل الظنّ بثبوت الحكم في حقّنا وما ينفع الاستناد اليه في اثبات الحكم في المقام انّما هو الظنّ المتحصّل من الفعل المتطرّق على اعتباره الاشكال وامّا كفاية الظنّ اللّفظى فيتطرق الكلام فيها بما يظهر ممّا مرّ ومن فروع المقام قوله عليه السّلم في المقبولة المشهورة فانّى جعلته قاضيا بناء على ظهور نصب الحاكم في عموم الولاية الّا ان يقال إن نصب الحاكم المستفاد من قوله عليه السّلم فانّى قد جعلته قاضيا اعني النّصب الكلّى ليس من باب الفعل الحقيقي وان كان النّصب الخاصّ المتشخّص في الخارج من باب الفعل لكن نقول إن النّصب الكلّى وان لا يكون داخلا في الفعل لكن اعتبار الظنّ المستفاد منه محلّ الاشكال بناء على الاشكال في حجيّة الظنّ المستفاد من الفعل
العشرون انّه ربما يتوهّم ان المتواتر اللّفظى مقطوع الدّلالة
من جهة انجرار تراكم الظّنون إلى العلم وليس بشيء إذ تراكم الظّنون انّما يتاتّى لو تعدد مجلس الصّدور حيث انّه حينئذ بتقوى الاحتمال والظاهر يضعف الاحتمال المخالف للظّاهر شيئا فشيئا حتّى يتادّى الظّهور إلى العلم ويتأدى خلاف الظّاهر إلى الانعدام نظير انّه لو اخبر مخبر مرات متعدّدة يحصل العلم بصدقه من باب تراكم الظّنون بارتقاء ظهور الصّدق وانحطاط احتمال الكذب شيئا فشيئا إلى أن يتادّى ظهور الصّدق إلى العلم ويتادّى احتمال الكذب إلى الانعدام وامّا لو اتّحد مجلس الصّدور لكن تعدّد الطّريق إلى الصّدور فلا ريب انّ الصّادر متّحد ولا مجال لتراكم الظّنون حتّى يتأدى الامر إلى العلم ومن ذلك انّ الأظهر تقديم العام على الخاص والمطلق على المقيّد في الاخبار لو تعدد العام أو المطلق بتعدّد المجلس دون ما لو كان تعدّد العام أو المطلق مع اتحاد المجلس خلافا للسيّد السّند المحسن الكاظمي حيث جرى على تقديم الاطلاق على الاطلاق والسيّد السّند العلى حيث جرى على تقديم المقيّد على الاطلاق على الاطلاق بل حكم بتقديم المقيّد ولو تواتر المطلق وليس شيء من القولين بشيء
الحادي والعشرون انّه ربما يقال انّه لا يعتبر الاعتبار في قرينة المجاز
وجودا بالنّسبة إلى المعنى المجازى ولا عدما بالنّسبة إلى المعنى الحقيقي ومن الأخير كفاية الظنّ بعدم المخصّص ولو كان مستندا إلى اخبار الفاسق وفيه انّ كفاية القرينة الغير المعتبرة بالنّسبة إلى المعنى المجازى انّما تتمّ بناء على استقلال اللفظ في الدلالة على المعنى المجازى لكن بشرط القرينة وامّا بناء على استقلال القرينة أو مداخلتها في الدّلالة فلا مجال لذلك وامّا كفاية الظنّ بعدم القرينة على التجوّز ولو كان غير معتبر فهي انّما تتمّ على تقدير استناد الظنّ بالحكم إلى الظنّ بعدم المانع كالظنّ بعموم الحكم مستندا إلى الظنّ بعموم اللّفظ بشرط الظنّ بعدم المخصّص وامّا بناء على عدم مداخلة الظنّ بعدم المانع في الظنّ بالحكم كما هو الأظهر فلا مجال لذلك أيضا ومع ذلك مقالة المذكورة انّما تتاتّى على القول باعتبار الظنّ الشّخصى وامّا بناء