تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة في حجية الظن — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
بصيغة الامر لكن ذكرت في عداد الرّوايات الدالة على الاستحباب فان مقتضاه فهم الاستحباب من الامر هنا وربما وقع التعارض بين ذكر الرّواية في بعض الأبواب وذكرها في سياق بعض الروايات كما رويه في الفقيه في باب الجماعة وفضلها عن زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام أنه قال لا ينبغي للصّفوف أن تكون تامّة متواصلة بعضها إلى بعض ولا يكون بين الصّفّين ما لا يتخطأ يكون قدر ذلك مسقط جسد انسان انه اسجد إلى آخر الحديث ثمّ روى متّصلا بذلك الحديث عن عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السلم قال أقل ما يكون بينك وبين القبلة مربض عنز وأكثر ما يكون مربط فرس حيث إن ذكر الرّواية الأخيرة في الباب المذكور يرشد إلى حمل القبلة على الامام وذكرها بعد الرّواية الأولى يرشد إلى حمل القبلة على الصّف المقدم لكن يمكن ان يقال إن ذكر تلك الرّواية في الباب المذكور لا ينافي كون الغرض من القبلة هو الصّف المقدم لتعلق حكم ما بين الصّفّين قربا وبعدا بالجماعة كيف لا والمفروض ذكر الرّواية الأولى والمذكور فيها حكم ما بين الصّفين في الباب المذكور ومن ذلك أنه يمكن كون الغرض هو المحراب أو الاعمّ من الكل بكون الغرض مطلق ما يكون قدام المصلّى كما هو مقتضى ما ذكره سلطاننا من أن الظاهر أن المراد بالقبلة ما يكون قدام المصلّى وتوجّهه اليه كالامام أو الصف المقدم أو المحراب وحكم السّيّد السّند العلى في شرح المفاتيح بان ذكر تلك الرواية في الباب المذكور ظاهر في فهم الصّدوق بظهور القرينة له من الخارج كون المراد من القبلة هو الامام أو الصّفّ ومن ذلك أيضا ذكر الرّواية في بعض كتب الاخبار في بعض الأبواب من باب الحمل على المعنى والظاهر أو بلا اشكال على اختلاف الموارد انّ الغرض معنى آخر والمناسب ذكر الرّواية في باب آخر كما رواه في الكافي بسنده عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال جاءت امرأة إلى عمر فقالت انى زينت فطهرني فامر بها ان يرجم فأخبر بذلك أمير المؤمنين عليه السّلام فقال كيف زنيت فقالت مررت بالبادية فأصابني عطش شديد فاستسقيت اعرابيّا فأبى ان يستسقينى الا ان أمكنه من نفسي فلمّا اجهدنى العطش وخفت على نفسي سقاني فامكنته من نفسي فقال أمير المؤمنين عليه السّلام تزويج وربّ الكعبة حيث انّ الظاهر أن قوله عليه السّلام تزويج من باب الصّلاة بالبيت طواف فالغرض شركة الزناء مع النكاح في الجواز والامر من باب التشبيه كيف لا والمرأة كانت مزوّجة والا لم يستحق الرّجم بزعم الملعون ومقتضى ذكر الحديث من الكليني في كتاب النّكاح انه حمله على كون الامر من باب حمل الكلى على الفرد بكون الامر من باب النكاح بانّها زوجت نفسها بشربة من الماء وهو خلاف الظاهر قضيّة انه لو ترد الامر في الحمل في الاخبار بين كون الغرض فردية الموضوع للمحمول لغة والتشبيه فالظاهر الثاني قضيته المنصبّ « 1 » ومنه النبوي المعروف الاثنان وما فوقهما جماعة حيث انّه يحتمل ان يكون الغرض كون الاثنين وما فوقهما مصداقا لهيئة الجمع أو مادّته لغة ويحتمل ان يكون الغرض ان الاثنين وما فوقهما مصداق لصلاة الجماعة شرعا والظاهر الثّانى بل الامر في الباب من باب تعذر الحمل على الفردية اللغويّة لكون المرأة مزوّجة لما سمعت فبتعيّن الحمل على التشبيه كما أنه لو تردّد الامر بين الفردية شرعا والتشبيه وتعذر الحمل على الفرديّة شرعا فيتعيّن التشبيه لكن يمكن القول بان الحديث المذكور مذكور في النوادر والمدار في النوادر على ذكر الاخبار المختلفة المناسبة لأصل الكتاب المعنون نحو كتاب النّكاح مثلا فذكر الخبر المذكور في كتاب النكاح لا ينافي الحمل على التشبيه وكذا ما رويه في الكافي في كتاب الزىّ والتجمّل والمروّة واللباس في باب
هامش
( 1 ) كما أنه لو تردّد الامر بين الفرديّة لغة أو الفرديّة شرعا فالظ الثاني أيضا قضية المنصب