تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة في حجية الظن — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
فلا يجب ان يذبح من جانب المولى أو يذبح المولى من جانبه بل فرضه الصّوم كما هو الأظهر أو يتأتى التخيير بين الذبح والصوم كما في التهذيب وليس بالوجه لممانعة عدم التمسك أو عدم القدرة عن تعلق التكليف بالذبح رأسا مع أن مرجع ذلك إلى كون نفى الوجوب في الواجب راجعا إلى قيد التعيين قضيته ظهور الوجوب المستفاد من السؤال في الوجوب التعيينى ورود النفي في نفى المقيّد على القيد لكن الأظهر رجوع النفي في نفى الوجوب إلى أصل الوجوب كما تقدم بل قد تقدم انه لو كان السؤال مقيّدا بقيد فالنفى في الجواب لا يرد على القيد فلو كان الوجوب المستفاد من السؤال هنا مقيّدا بالتعيين في العبارة لما كان النفي في الجواب راجعا إلى التعيين كيف لا والتعيين ليس من القيد المأخوذ في العبارة مضافا إلى منافاته مع ما جرى عليه من أن مقتضى مفهوم قوله عليه السّلم إذا استيقنت انك توضّأت فايّاك ان تحدث وضوء ابدا وجوب الوضوء في صورة الشك في الوضوء بدون سبق اليقين بالوضوء وعلى اىّ حال مقتضى التعليل كون الوصف في الآية توضيحيا لا احترازيا والّا لما صح التعليل لامكان كون المملوك المسؤول عن حاله غير داخل في العبد المذكور في الآية ولا خفاء في انّ التفسير المستفاد من التعليل للوصف في الآية غير ظاهر كالتفاسير المتعارفة وقد يكون تفسير الامام عليه السّلام مخالفا للظاهر وكذا التفسير المفسّرين كما في قوله سبحانه
أَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي
حيث إن مقتضى غير واحد من الاخبار بل مقتضى الروايات المعتبرة كما في الحبل المتين ان الغرض أقم الصّلاة لذكر صلاتي فاللام بمعنى عند نحو لخمس خلون من شهر كذا ومقتضاه اختصاص الآية بالفائتة فمقتضاه القول بالمضايقة في قضاء الصّلاة وقد اختلف كلمات المفسّرين في الباب على القول بكون الغرض ان الصّلاة يوجب ذكره سبحانه بالقلب واللسان أو انى ذكرتها في الكتب أو لمجرّد ذكرى من غير أن يشوبه ذكر غيرى وغير ذلك لكن عن مجمع البيان انّه نقل عن أكثر المفسّرين التفسير بما يقتضيه الاخبار وربّما جرى صاحب المدارك كالشهيدين على عموم الآية للحاضرة اعتضادا بتفسير المفسّرين بعد دعوى ان الظاهر تناول الآية للحاضرة والفائتة وهو كما ترى لما سمعت من اختلاف المفسّرين فضلا عن نقل تفسير الأكثر من المفسّرين باختصاصها بالفائتة وأورد السّيّد السّند العلى في شرح المفاتيح بانّ الرّجوع في تفسير الآيات إلى المفسّرين انما هو بعد العجز عن استعلام التفسير عن أهل البيت عليهم السّلام الذين هم ادرى بما في البيت أقول ان نظير المقام تعارض قول الإمام عليه السّلام وقول بعض أهل اللغة في وضع اللفظ كما في مجيء الباء للتبعيض حيث إن مقتضى الحديث الصّحيح المعروف الذي رواه المشايخ الثلاثة مجيئة له وعن سيبويه انكاره في سبعة عشر موضعا من كتابه وان نقل عن أبي على الفارسىّ والأصمعي وابن كيسان وابن قتيبة في كتابه وابن عبّاس وابن مالك في شرح التّسهيل وابن هشام وأكثر النحاة والمفسرين بل هو المحكى عن ابن جنّى بل نقله الفيّومى عن الشّافعى قال وهو من ائمّة اللسان واليه الفيروزآبادي والفيومي وتحقيق الكلام في المقام ان تفسير المفسّر اما ان يكون ثبوته بالتحصيل أو النقل وبعبارة أخرى اما ان يكون بالدّراية أو الرّواية فعلى الأول اما ان يكون الظنّ بثبوت التفسير من المفسّر أقوى لمزيد عدده من الظنّ بصدور التفسير عن الامام عليه السّلم أو يكون مساويا له أو يكون أضعف منه ويظهر الحال في الكل بما يأتي ويشبه المقام تعارض الدّراية والرّواية في موارد حرّرناها في الرّسالة المعمولة في محمّد بن سنان وعلى الثّانى اما ان يكون الطريق إلى كل من التفسيرين قطعيّا أو ظنّيا أو يكون الطريق إلى تفسير الامام عليه السّلم قطعيّا والطّريق إلى تفسير المفسّر ظنيا أو بالعكس لا اشكال في تقدّم تفسير الامام عليه السّلام لو كان الطريق اليه قطعيا سواء كان الطريق إلى تفسير المفسّر قطعيا أو ظنيا وامّا لو