دلالته على تعاهد التعليق بحيث يكون الدلالة على الخروج بالاستلزام كما هو المعروف والمتعارف ويدور الامر فيه بين صرف العام أو المطلق عن ظاهره بواسطة الخاص أو المقيّد والعكس لو كان الخاصّ ظني الدّلالة بل ليس في التخصيص والتقييد أعلى درجة من القسم الاوّل وبما سمعت ظهر ان اخراج بعض الافراد تارة على وجه التخصيص وأخرى بالتفسير وثالثه بما هو بمنزلة التفسير
العاشر انّ الراوي قد يفسر بعض اجزاء الرّواية وتفسيره حجة لنا
من جهة ان فهمه من أسباب الظنّ كما انّ فهمه قد ينكشف من غير جهة التفسير وحاله حال التفسير ومنه ما استدلّ به على حرمة عصير الزبيب إذا غلا من موثّقة عمّار حيث قال وصف لي أبو عبد اللّه عليه السّلام المطبوخ كيف يطبخ حتى يصير حلالا قال تأخذ ربعا من زبيب إلى آخر الحديث حيث إن مقتضاه ان الراوي فهم من توصيف أبى عبد اللّه عليه السّلام للمطبوخ كون الطبخ موجبا للحلّية فيتاتى الدلالة على الحرمة قبل الطبخ وكذا ما ذكره بعض الأواخر فيما رواه الصّدوق في العلل في باب العلة الّتى من اجلها يكبر المصلّى بعد التسليم ثلاثا عن مفضل بن عمر عن أبي عبد اللّه عليه السّلام من انّه اقبل على أصحابه فقال لا تدعوا هذا القول اى التكبير ثلاثا بعد التّسليم في دبر كلّ صلاة مكتوبة من انّ التقييد بالمكتوبة من فهم الصّدوق لا من المعصوم والا فالرّواية مروية بسند آخر مع اتحاد الراوي والمروى عنه على وجه الاطلاق وهذا وان لا يجدى في ذلك لتقدم الزيادة على النقيصة الا انّ مقتضى اطلاق الصّلاة في عدة مواضع ورد فيها الدّعاء عقيب الصّلاة ولا سيّما مع رواية الصّدوق بلفظ الفريضة في بعض تلك المواضع هو الحكم بما ذكر ومن ذلك ما لو أعاد السّائل على حسب ما فهمه من جواب السؤال فأجاب المعصوم بل حينئذ يقتضى الجواب تقرير فهم الراوي وعليه المدار بلا عثار ومنه بعض فقرات مقبولة عمر بن حنظلة على ما شرحنا الحال فيه في محله هذا ومن ذلك أيضا انه قد يذكر بعض الرّوايات في بعض كتب الاخبار في بعض الأبواب مع عدم اقتضاء الرواية للاختصاص بالباب الّذى ذكرت الرّواية فيه كما رواه المشايخ الثلاثة في باب السّجود بالاسناد عن أبي جوير الرّواسى قال سمعت أبا الحسن عليه السّلام يقول اللهمّ انى أسألك الراحة عند الموت والعفو عند الحساب يردّدها اى يكرّرها كما في الترديد بالقرائن مع عدم دلالة الرّواية على أنه عليه السّلام يأتي بالدّعاء المذكور في السّجدة فضلا عن سجدة الصّلاة لكن مقتضى ما عن البحار عن جامع البزنطي عن خط بعض الأفاضل عن جميل عن الحسن بن زياد قال سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول وهو ساجد اللهمّ انى أسألك الرّاحة عند الموت والعفو عند الحساب وكذا ما عن نوادر الراوندي من أنه كان موسى بن جعفر عليه السّلام يدعو كثيرا في سجوده اللّهمّ انى أسألك اه هو كون الدّعاء في السّجود بل ظاهرها تين الروايتين هو كون السّجود للصّلاة وكذا ما رويه في التهذيب في زيادات الصّلاة من الجزء الأول في باب احكام السّهو بالاسناد عن ابن بكير عن محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام قال كلّ ما شككت فيه مما قد مضى فامضه كما هو وكذا ما رويه في الفقيه في باب احكام السّهو في الصّلاة عن أبي الحسن عليه السّلام قال إن شككت فابن على الأربع قلت هذا أصل قال نعم مع عدم اقتضاء الرّواية الاختصاص بشكوك الصّلاة وكذا ما رويه في الفقيه في الباب المذكور عن الصّادق عليه السلام قال إذا كان الرّجل ممّن يسهو في كل ثلاث فهو ممن كثر عليه السّهو مع عدم دلالة الرّواية على اختصاص السّهو بالصّلاة ومن ذلك أيضا ذكر الرّواية في سياق بعض الرّوايات كما لو اختلف الرّوايات في امر بلفظ الوجوب والاستحباب وكان رواية