فيه إلى الكلام وأيضا تفسير الراوي اما ان يكون بيانا لعبارة مذكورة أو يكون بيانا لعبارة غير مذكورة كما لو قال الراوي قال الصّادق عليه السّلام ما احسب مفاده هكذا وأيضا تفسير الراوي امّا ان يكون مبنيّا على الفهم من صريح الكلام ولعل الغالب في النقل بالمعنى من هذا الباب أو يكون مبنيّا على الفهم من ظاهر الكلام أو الامر دائر بين الامرين ثم إن الراوي قد يفسّر المصداق دون المراد والفرق بين تفسير المراد وتفسير المصداق ان المدار في الأول على بيان المراد بالكلام أو المقصود بالإفادة منه والمدار في الثاني على بيان مصداق المراد أو المقصود بالإفادة من دون خفاء في المراد نظير ان الاجمال في المصداق غير الاجمال في المدلول وان عدّ المجمل من حيث المصداق من باب المجمل في الدلالة حيث انّ المدار في الاجمال في المدلول على عدم وضوح مفاد الكلام والمراد منه وامّا الاجمال في المصداق فالمراد بالكلام فيه واضح الا ان مصداقه غير متضح كما في قوله سبحانه
وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصادِهِ
حيث إن المقصود بالحق هو معناه الظاهر فيه الا ان مصداقه غير معلوم ومن هذا الباب ما رواه الكليني عن معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال التكبير في الصّلاة الفرض الخمس الصّلاة خمس وتسعون تكبيرة منها تكبيرة القنوت خمسة فقال ورواه أيضا عن أبيه عن عبد اللّه بن المغيرة وفسرهن في الظهر احدى وعشرين تكبيرة وفي العصر احدى وعشرين تكبيرة وفي المغرب ست عشر تكبيرة وفي العشاء الآخرة احدى وعشرين تكبيرة وفي الفجر احدى عشر تكبيرة وخمس تكبيرات في القنوت في خمس صلوات وربّما استدل بالتفسير المذكور على كون التكبيرة الاحرام هي تكبيرة الأخيرة من التكبيرات السّبع نظرا إلى أن المراد بإحدى وعشرين في الصّلاة الرباعية اربع للهويّات الركوعية واربع للهويات السّجوديّة ومثلها للرفع من السّجودات الأولى وكذا الحال للهوى إلى السّجودات الثانية وكذا للرفع منها فتلك عشرون تكبيرة وواحدة تكبيرة الاحرام فلو كانت التكبيرات الستّ من السّبع بعد تكبيرة الاحرام يزيد عدد التكبيرات لتحقق الدّخول في الصلاة تكبيرة الاحرام ولما كان المستفاد من الحديث حصرها في خمس وتسعين وفي كل من الرباعيات حصرها في أحد وعشرين وهكذا في غيرها يعلم أن التكبيرات الستّ ينبغي ان يكون قبل تكبيرة الاحرام وعلى اىّ حال فقال يتوهم اعتبار التفسير في المقام من باب اعتبار الظن اللفظي ويندفع بان المدار في الظن اللفظي على الظن بالمراد أو المقصود بالإفادة منه وقد سمعت الفرق بين الظن بالمراد أو المقصود بالإفادة والظن بالمصداق إلّا ان يقال إن الظن المتعقب للفظ حجة وان لم يكن من باب الظن بالمراد أو المقصود بالإفادة أو يقال انّ الظاهر استناد التفسير في المقام إلى المعصوم كما أن الظاهر في الخبر المقطوع استناد مقالة الراوي إلى المعصوم ومن هذا قيل بانجباره بالشهرة لكن يمكن القول بأنه لا يتجه اعتبار الظهور المذكور بناء على اعتبار الظنون الخاصة كما أنه لا يتم ظهور استناد مقاله الراوي في باب الخبر المقطوع إلى المعصوم بناء على ذلك إذ بناء على اعتبار الظنون الخاصّة لا بد من صدق الاخبار واحراز الاخبار بالعلم لكن يشمل أدلة حجيّة خبر الواحد غاية الأمر كفاية الظن بالصّدق اعني الظن بالصّدور وتفسير الراوي للمصداق أو مقالته في الحكم الشرعي خارج عن الاخبار لكن نقول إن مقتضى ما حكاه في الذكرى من أن الأصحاب كانوا يسكنون إلى فتاوى ابن بابويه في الشرائع لحسن ظنهم به وان فتواه كروايته جواز الاكتفاء بظهور استناد تفسير المصداق أو استناد مقالة الراوي أو فتوى المجتهد إلى المعصوم ومن هذا انه يتجه القدح فيما نقل من الاجماع على عدم جواز العمل بالظن المستند إلى قول الفقيه الواحد كما حرّرناه في محله ثم إن الراوي قد يفسّر الامام المروى عنه في باب الاضمار كما فيما رواه في الكافي في باب التطوع في السّفر عن محمّد بن يحيى عن حمدان بن سليم عن سعد بن مسعد عن