والسنة المعلومة والعمل بما وجد له شاهد من الكتاب والسّنة المعلومة والعمل بما وفيدلّ على المنع من العمل بخبر الواحد المجرّد عن القرينة مثل ما ورد في غير واحد من الاخبار ان النّبى صلّى اللّه عليه وآله قال ما جاءكم عنى مما لا يوافق الاخبار القرآن فلم أقله وقول أبى جعفر وأبى عبد اللّه عليهما السّلم لا يصدق علينا الا ما يوافق كتاب اللّه وسنة نبيّه وقوله عليه السّلم إذا جاءكم حديث عنّا عنّا فوجدتم له شاهدا من كتاب اللّه فخذوا به والا فقفوا عنده ثم ردّوه الينا ورواية ابن أبي يعفور قال سألت أبا عبد اللّه عليه السّلم عن اختلاف الحديث يرويه من تثق به قال إذا ورد عليكم حديث فوجدتم له شاهدا من كتاب اللّه أو من قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فخذوا به والّا فالّذى جاءكم أولى به وقوله عليه السّلم المحمّد بن مسلم ما جاءكم من رواية بر أو فاجر يوافق كتاب اللّه فخذ به وما جاءك من رواية بر أو فاجر يخالف كتاب اللّه فلا تأخذ به وقوله عليه السّلم ما جاءكم من حديث لا يصدّقه كتاب اللّه فهو باطل وقول أبى جعفر عليه السّلم ما جاءكم عنا فان وجدتموه موافقا للقرآن فخذوا به وان لم تجدوه موافقا فردّوه وان اشتبه الامر عندكم فقفوا عنده وردوه الينا حتى نشرح من ذلك ما شرح لنا وقول الصادق عليه السّلم كل شيء مردود إلى كتاب اللّه والسّنة وكل حديث لا يوافق كتاب الله فهو زخرف وصحيحة هشام بن الحكم عن أبي عبد اللّه عليه السّلم لا تقبلوا علينا حديثا الا ما وافق الكتاب والسنة أو تجدون معه شاهدا من أحاديثنا المتقدّمة فان المغيرة بن سعيد لعنه اللّه دس في كتب أصحاب أبى أحاديث لم يحدث بها أبى فاتقوا اللّه ولا تقبلوا علينا ما خالف قول ربنا وسنّة نبيّنا قال بعض أصحابنا والأخبار الواردة في طرح الاخبار المخالفة للكتاب والسّنة ولو مع عدم المعارض متواترة جدّا ثم ذكر ان اخبار العرض بين ما دل على طرح الخبر الذي يخالف الكتاب وما دل على طرح الخبر الذي يخالف الكتاب وما دل على طرح الخبر الذي لا يوافق الكتاب وكل منهما بين ما دل على عدم صدور الخبر المخالف أو غير الموافق للكتاب والسنّة عنهم وان المخالف أو غير الموافق للكتاب والسنّة عنهم وان المخالف أو غير الموافق لهما باطل وليس بحديثهم وما دل على عدم جواز تصديق الخبر المحكى عنهم والعمل به إذا خالف الكتاب والسنّة أو لم يوافقهما وجه الاستدلال بهما كما قبل ان من الواضحات ان الأخبار الواردة عنهم عليهم السّلم في مخالفة ظواهر الكتاب والسّنة في غاية الكثرة والمراد من المخالفة للكتاب في تلك الأخبار الناهية عن الاخذ بمخالف الكتاب والسنّة ليس هو المخالف على وجه التباين الكلى بحيث يتعسّر أو يتعذّر الجمع إذ لا يصدر من الكذابين عليهم ما يباين الكتاب والسنّة كليّة إذ لا يصدقهم أحد في ذلك فما كان يصدر عن الكذابين من الكذب لم يكن الا نظير ما كان يرد من الائمّة ع في مخالفة ظواهر الكتاب والسنّة فليس المقصود من عرض ما يرد من الحديث على الكتاب والسنّة الا عرض ما كان منها غير معلوم الصّدور عنهم وانه ان وجد له قرينة وشاهد معتمد فهو والّا فليتوقّف فيه لعدم افادته العلم بنفسه وعدم اعتضاده بقرينة معتبرة ويشير إلى ذلك اعني كون الغرض من العرض هو العرض في غير معلوم الصّدور تعليل العرض في بعض الأخبار بوجود الاخبار المكذوبة في الاخبار الاماميّة لكن نقول إن الظّاهر من المخالفة انما هو التباين الكلى كما حرّرناه في بحث جواز تخصيص الكتاب بخبر الواحد ودعوى ان المقصود بالمخالفة غير التّباين الكلى ان كان المقصود الأعم من العموم والخصوص المطلق فلا اشكال في عدم شمول تلك الأخبار للعموم والخصوص المطلق مضافا إلى أن مقتضاه عدم جواز تخصيص الكتاب بخبر الواحد وان كان المقصود خصوص العموم والخصوص من وجه فليس بالوجه وما استند اليه في تقريب تلك الدّعوى مدفوع بما يأتي من حكاية قيام قرائن كثيرة تدلّ على أنه ليس المراد بمخالفة الكتاب مجرّد مخالفة عمومه أو اطلاقه بناء على عمومه للمخالفة بالعموم والخصوص من وجه بكون المقصود ومن مخالفة العموم والاطلاق ما
يقابل المخالفة للذات اى التّباين ولعلّه الوجه فالمرجع إلى دعوى قيام قرائن كثيرة تدلّ على كون المقصود بالمخالفة المباينة ونظير ذلك ان الظاهر من التّعارض والاختلاف في الاخبار العلاجيّة هو التباين ومن هذا شموله للتّعارض بالعموم والخصوص من وجه ولهذا لا بدّ من ملاحظة الترجيح في صورة رجحان أحد الخبرين في مادّة الاجتماع والعمل بكلّ من الخبرين في مادتى الافتراق بخلاف ما لو كان الاخبار العلاجيّة شاملة للعموم والخصوص من وجه فإنه ح يلزم العمل بالراجح من الخبرين مطلقا ولذلك أيضا لا بدّ من العمل بالأصل في صورة التّعادل من باب التّساقط بناء على اصالة التّساقط في تعارض الدّليلين والعمل بكل من المتعادلين في مادّتى الافتراق
رسالة في حجية الظن — صفحة 130
مساهمون: محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي
ص١٣٠