تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة في حجية الظن — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
العدالة على ما شرحناه في الرّسالة المعمولة في ثقة فضلا عن جعل الشّهيد الثاني في الرّعاية الفرق بين الصّحيح والموثق في خصوص المذهب واشتراكهما في الوثاقة وهذا في غاية الصّراحة في اطراد العدالة في سوء المذهب وممّن صرح باعتبار العدالة في الموثق جمال أصحابنا في رسالة الطينة وعن التنقيح ان الموثق ما يرويه المخالف العدل في مذهبه لكن مقتضى صريح شيخنا البهائي في فاتحة مشرقه ان المدار في الصّحيح على كون كل من رجال السّند اماميّا مذكورا بالتوثيق والمدار في الموثق على كون جميع رجال السّند خارجين عن الاماميّة مع كون الكل مذكورين بالتوثيق فمقتضى كلامه ان المدار في الصّحيح على كون كل من رجال السّند اماميّا مذكورا بالتوثيق وفي الموثق على كون رجال السّند كلا أو بعضا غير امامىّ مذكورا بالتّوثيق فمقتضى كلامه ان المدار في كلّ من الصّحيح والموثق على ثبوت التوثيق فالمرجع إلى أن المدار في الصّحيح والموثق على ذكر التّوثيق لا العدالة فلا دلالة في كلامه على عموم العدالة الغير الامامي لامكان القول بعدم دلالة التوثيق أو توثيق غير الامامي على العدالة وان كان القول بعدم دلالة توثيق الامامي على العدالة في غاية البعد بل مقطوع العدم والظاهر اشتراك التوثيق المعتبر في كلامه في باب الصّحيح والموثق في المدلول في غير المذهب وكذا قول أرباب الرّجال في ترجمة غير الامامي كثيرا ثقة إلّا انه فطحىّ مثلا بناء على دلالة ثقة في ترجمة الامامي على العدالة كما هو المشهور والظّاهر اتحاد مدلول التوثيق في ترجمة الامامي والتوثيق في ترجمة غير الامامي عدا ما ثبت الاختلاف فيه اعني المذهب قضية اقتضاء الاستثناء عموم المستثنى منه للمستثنى إلّا ان يكون الاستثناء من باب الانقطاع لكنّه خلاف الظاهر إلّا ان يقال إن الا هذه بمنزلة غير للاستدراك كما يرشد اليه ما يقال فطحى غير أنه ثقة إذ المدار في الاستثناء على الدخول ولا مجال هنا للدخول قطعا إذ الشخص لا يتّصف بكونه اماميّا وفطحيّا غاية الأمر انه يحتمل كونه موصوفا بالاماميّة والفطحيّة فبعد الاستدراك يظهر كونه فطحيّا واما لو قيل جاء القوم إلّا زيد فقيل الاستثناء يكون زيد داخلا في القوم بحسب مفاد القضيّة وبالاستثناء يتأتى الخروج ولا فرق في ذلك بين الاطلاق والعموم إذ يصحّ الاستثناء من الاوّل كما يصحّ من الثاني مثلا يصحّ ان يقال أكرمت « 1 » جميع العلماء إلّا زيدا نعم الاستدراك في المقام يكشف عن عموم الثقة بنفسه للفطحىّ فلا فرق بين الاستثناء والاستدراك في الثمرة الّا ان يقال إن ما ذكر في الاستدراك مبنىّ على كون المدار فيه في المقام على تعيين أحد المحتملين بالسّوية لكن يمكن ان يكون الامر من باب تعيين خلاف الظّاهر وإقامة القرينة على التجوّز بدخول الاماميّة في معنى ثقة وكون إلا قرنية على عدم الدخول إلّا ان يقال إن ذلك اعني كون الامر من باب القرينة على التجوّز خلاف الظاهر مع أنه قد تكثر الاستدراك بالا وغيره بحيث أوجب رفع ظهور ثقة في الاماميّة بناء على دخول الاماميّة في العدالة وان كان السّكوت عن سوء المذهب في كلام الامامي ولا سيّما من كان كتابه موضوعا للاماميّين مقتضيا للاماميّة وكذا اشتراط الايمان من غير من ندر في موارد اشتراط العدالة في الأصول كما في باب خبر الواحد وكذا في الفقه كما في صلاة الجماعة والقضاء والشهادات نعم اكتفى في اللّمعة في باب القضاء بالعدالة واعتذر الشارح الشّهيد عن اشتراط الايمان بدخوله في العدالة ويؤيّد ما ذكرنا اعني عدم دخول الاماميّة في العدالة رواية البزنطي عن أبي الحسن ع طلاق السنة ان يطلقها إذا طهرت من حيضها قبل ان يغشيها بشاهدين عدلين كما قال اللّه سبحانه في كتابه قلت اشهد رجلين ناصبيين على الطلاق أيكون طلاقا فقال من ولد على الفطرة أجيزت شهادته على الطّلاق بعد ان تعرف منه خيرا وقد حرّرنا تفصيل الكلام في دخول الايمان أو الاسلام وعدمه في الأصول وبعد هذا أقول ان الشّيخ لم يسلم وقوع اتفاق الاماميّة على انكار العمل باخبار الآحاد حتّى يتأتى الاشكال في صرف الانكار إلى انكار العمل باخبار المخالفين وانّما سلم الانكار من الشّيوخ في خصوص المناظرة مع خصومهم ولعل هاهنا كان التّصريح منهم بفسق المخالفين متعسّرا أو متعذّرا لهم فاحتالوا في الذبّ من اخبار المخالفين بانكار اعتبار اخبار الآحاد تقيّة وبعد هذا أقول انّ الشيخ قد قدّح ثانيا في اعتبار مقالة الشّيوخ بكونهم معلومى النّسب فلا يتحقق الاجماع من مقالتهم ولا ينافي مقالتهم حجية الاجماع من غيرهم على حجيّة خبر الواحد وربما ذكر صاحب المعالم في رفع استبعاد التّدافع بين نقل الاجماع من السّيد والشّيخ امكان ان يكون نقل الاجماع من السّيّد مبنيا على ما عهده من كلام أوائل المتكلّمين من من الأصحاب والعمل بخبر الواحد بعيد عن طريقتهم ونقل الاجماع من الشّيخ مبنيا على ملاحظة كلمات الفقهاء في المسائل
هامش
( 1 ) العالم إلّا زيدا بناء على عدم عموم المفرد المعرف باللام كما يصحّ ان يقال أكرمته