تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة في حجية الظن — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
كلام الشيخ وغيره من جمع كثير على خلافه بل المعلوم هنا خلاف ما نقل الاجماع عليه بواسطة ما يأتي من الاخبار والاجماعات المنقولة بل الاجماع المنقول المذكور معارض بالعقل القاطع على تقدير عموم النزاع الصورة انسداد باب العلم أو كونه في خصوصها وثالثا ان حجية الاجماع المنقول اما من جهة حجية مطلق الظن ولا يقول به من يقول بعدم حجّية خبر الواحد أو من جهة دخوله في الخبر وحجية الخبر والمفروض نقل الاجماع على عدم حجّية شئ من افراد الخبر فمن حجّية الاجماع المنقول المذكور يلزم عدم حجيته ورابعا انه قد سبق ان منشأ نقل الاجماع كما هو مقتضى بعض عباراته ملاحظة الاجماع على حرمة العمل بالقياس وقد تقدّم ما فيه هذا وقد زيف الشيخ في العدّة نقل الاجماع المذكور بان انعقاد الاجماع انما هو في خصوص اخبار المخالفين إلى أن قال فان قيل أليس شيوخكم لا يزالون يناظرون خصومهم في انّ خبر الواحد لا يعمل به ويدفعونهم عن صحّة ذلك حتّى ان منهم من يقول لا يجوز ذلك سمعا لان الشرّع لم يرديه وماراينا أحدا تكلم في جواز ذلك ولا صنف فيه كتابا ولا املى فيه مسئلة فكيف أنتم تدعون خلاف ذلك قيل له من أشرتم اليه من المنكرين للاخبار الآحاد انما تكلّموا من خالفهم في الاعتقاد ودفعوهم من وجوب العمل بما يروونه من الاخبار المتضمّنة للاحكام التي يروون خلافها وذلك صحيح على ما قدّمناه ولم بخدهم اختلفوا فيما بينهم وانكر بعضهم على بعض العمل بما يروونه الا مسائل دل الدّليل الموجب للعلم على صحّتها فإذا خالفوهم فيها أنكروا عليهم لمكان الأدّلة الموجبة للعلم والأخبار المتواترة بخلافه على أن الذين أشير إليهم في السّئوال أقوالهم متميّزة بين أقوال الطّائفة المحقّة وو قد علمنا أنهم لم يكونوا معصومين وكل قول قد علم قائله وعرف نسبه وتميز من بين أقاويل سائرا لفرقة لم يعتدّ بذلك القول لان قول الطّائفة انما كان حجّة من حيث كان فيهم معصوم فإذا كان القول من غير معصوم علم أن قول المعصوم ع داخل في باقي الأقوال ووجب المصير اليه على ما بينته في الاجماع وأورد عليه صاحب المعالم في الحاشية نقلا ان انكار الامامية للعمل باخبار الآحاد لا يعقل صرفه إلى رواية مخالفيهم إذ العدالة معتبرة في قبول الخبر عندهم وهي منتفية في روايات أهل الخلاف وذلك كاف في عدم العمل بها والاعراض عنها فأي معنى للمبالغة في نفى حجّية خبر الواحد وفيه عدم منافاة سوء المذهب للعدالة يناء على عدم دخول الامامية في العدالة كما هو الأظهر وفاقا لظّاهر العلّامة الطّوسى في التجريد فيما ذكره من أن الفسق الخروج عن طاعة اللّه مع الايمان حيث إن الظّاهر ان المقصود بالايمان في كلامه هو الاسلام لتعريفه الايمان بتصديق القلب والّلسان فمقتضاه تطّرق العدالة بعدم الخروج عن الطّاعة كالفسق بالخروج عن الطّاعة مع الاسلام بل هو مقتضى صريح جماعة من اطراد العدالة في الكفر وان يقتضى بعض كلمات الشّيخ في تضاعيف الكلام في حجيّة خبر الواحد منافاة سوء المذهب للعدالة ويقتضيه ما عن صاحب المعالم في بعض كلماته في المنتقى من انّ قيد العدالة مغن عن التقييد بالامامى لأنّ فاسد المذهب لا يتصّف بالعدالة كيف لا والعدالة حقيقة عرفّية في معنى لا يجامع مع فساد العقيدة وهو مقتضى ما اشتهر ممّا حكاه فخر المحققين عن والده العلّامة على ما حكيه الشّهيد الثّانى في بعض تعليقات الخلاصة في باب أبان بن عثمان من أنه لا فسق أعظم من عدم الايمان وكذا ما ذكره السّيّد الداماد في الراشحة السّادسة والثّلثين من الرّواشح من أن الفسق شريطة وجوب التثبّت وأعظم الفسوق عدم الايمان وكذا الاستدلال من جماعة على اشتراط الايمان في الرّاوي باية النّبا والوجه عدم اخذ الاماميّة في تعريف العدالة من أحد من أصحابنا ممّن عرف العدالة الّا ان يقال بانصراف النّعّريف إلى الامامّى وكذا اشتراك العدالة في الذكر بين الخاصّة والعامّة فان العامّة ذكروها في الفقه في موارد اشتراط العدالة وكذا في الأصول كما في شرايط حجّية خبر الواحد وكيف ينكرون خروجهم عن العدالة والظّاهر وحدة الاصطلاح بل الوحدة مقطوع بها كيف لا وقد عرف الحاجبى والغصدى العدالة عند الكلام في اشتراطها في حجّية خبر الواحد بما مرجعه إلى انّها ملكة نفسانيّة توجب الاجتناب عن الكباير والاصرار على الصّغائر وخلاف المروّة وهذا هو التّعريف المشهور بين الخاصّة للعدالة بل ذكر العلّامة السّبزوارى ان اخذ الملكة في جنس العدالة من العلّامة ومن تبعه متابعة للرّازى ومن تبعه من العامّة وكذا قد تسلم كون الخبر الموثق ما كان في سنده عدل غير امامّى بل تعريفه بما دخل في طريقه من نصّ الأصحاب على توثيقه مع فساد عقيدته إذ الظاهر كونه مبنيا على دلالة ثقة على العدالة كما عليه بنائهم في ثقة في باب الامامّى فضلا عن غيره على