أيضا فلو اقتصر على تقليد الاوّل لم يكن قاطعا بالامتثال بالنّسبة إلى الحكم الواقعي ابدا وان كان قاطعا به بالنّسبة إلى الحكم الواقعي نظرا إلى كونه جائزا بالاتّفاق كما عرفت في تقرير الأصل بخلاف ما إذا عدل عنه إلى الثّانى في شيء من الأزمنة فانّه سبيل القطع إلى الوصول بالحكم الواقعي في الجملة نعم لو قلنا بان المخالفة القطعيّة غير جائزة لم يقدح في الاستدلال بها على عدم مجيئها في بعض موارد العدول الّتى ليس الامر فيها دائرا بين المحظورين لان الظّاهر عدم القول بالفصل بين الموارد كما لا يقدح فيه تقليب الاجماع المركّب بان يقال العدول في أكثر الموارد لا يستلزم المخالفة القطعيّة فيجوز مط بالاجماع المركّب لانّ اجماع الاوّل مقدّم على الاجماع الثّانى كما يظهر بالتامّل وامّا لزوم الحرج والمرج ففيه منع واضح فقد ظهر انّ الدّليل المعتمد عليه في اثبات حرمة العدول انّما هو الأصل وان بقيّة الادلّة مخدوشة واضحة القول الثّانى اعني جواز العدول أمران استصحاب التّخيير الثّابت قبل اختياره تقليد الاوّل
و
رسالة في تقليد الأعلم — صفحة 90
مساهمون: ميرزا حبيب الله الرشتي
ص٩٠