اطلاق الأدلة الدّالة على حجّية قول العلماء وجواز تقليدهم وكلاهما ضعيفان في الغاية امّا الاوّل فلانّ التّخيير البدوي مسبّب عن تكافؤ الامارتين أو تعارض الاحتمالين في جميع وجوهات التّرجيح ولو احتمالا فإذا اختار أحدهما حدث احتمال الرجحان في المختار ولو بحسب ملاحظة كونه القدر المتيقن عند الأصحاب إذ لا ريب انّ البقاء عليه اتفاقي جوازه وانّما الكلام في جواز اختيار الآخر ح ومع حدوث احتمال الرّجحان زال مناط الحكم المستصحب فلو قلنا بالتّخيير أيضا فهذا التّخيير تخيير عبر بتخيير الاوّل يحتاج إلى دليل غير الاستصحاب لعدم نهوضه في اثباته وذلك واضح لمن انس بقواعدنا ومذاقنا في مجارى الاستصحاب وامّا الثّانى فقد ظهر ممّا قدّمنا انّ اطلاق الاوّل بمراحل عن بيان حال التّعارض وانّها لا تدلّ على أصل التّخيير ومع فرض تسليم دلالتها عليه فلا يدلّ الّا على التّخيير البدوي وامّا الاستمراري فلا بدّ من اثباته إلى دليل آخر من استصحاب ونحوه وقد عرفت
رسالة في تقليد الأعلم — صفحة 91
مساهمون: ميرزا حبيب الله الرشتي
ص٩١