وعلى أيّ تقدير : يحصل المطلوب - وهو أخذ الشرط مفروض الوجود - ومرجعه بالأخرة إلى الموضوع ، ويكون مفاد « إن استطعت فحجّ » : « يجب الحجّ على المستطيع » .
ثمّ ورد في أنّ القيود على قسمين : فبعضها واقعة فوق دائرة الطلب - وهي المقدّمات الوجوبية - فالطلب لا يكاد يدعو إليها ، وبعضها الآخر واقعة تحت دائرة الطلب .
ثمّ قال : إنّ القيود والإضافات التي اعتبرت في ناحية المتعلّق أو المكلّف - على اختلافها من حيث كونها من مقولة الزمان أو المكان وغيرهما من ملابسات الفعل ؛ حتّى الحال - لا تخلو إمّا أن تكون اختيارية تتعلّق بها إرادة الفاعل ، وإمّا أن تكون غير اختيارية .
فعلى الثاني لا محيص من خروجها عن تحت دائرة الطلب ؛ إذ لا يعقل التكليف بأمر غير اختياري ، والقطعة غير الاختيارية لا بدّ من أخذها مفروضة الوجود واقعة فوق دائرة الطلب ، وتكون - حينئذٍ - من المقدّمات الوجودية ، وتكون الواجب مشروطاً بالنسبة إليها .
وأمّا على الأوّل - أي إذا كانت الملابسات اختيارية - فوقوعها تحت دائرة الطلب - كوقوعها فوق دائرة الطلب - بمكان من الإمكان ؛ فتصلح أن تكون مقدّمة وجودية بحيث يتعلّق الطلب بها وتلزم تحصيلها ، كالطهارة بالنسبة إلى الصلاة ، وتصلح أن تكون مقدّمة وجوبية غير لازمة التحصيل ، كالاستطاعة في الحجّ .
إلى أن قال : إنّ القيد إذا كان غير اختياري فلا بدّ من أن يؤخذ مفروض الوجود ، ويكون من الشرائط الوجوبية الواقعة فوق دائرة الطلب ؛ سواء كان ذاك القيد من مقولة الزمان ، أو كان من سائر المقولات - إذ العبرة في أخذه مفروض
جواهر الأصول تقرير لأبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 99
مساهمون: السيد محمد حسن المرتضوي اللنگرودى
ص٩٩