تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الأصول تقرير لأبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
الوجود هو كونه غير اختياري غير قابل لتعلّق الطلب به - وسواء كان القيد له دخل في مصلحة الوجوب بحيث لا يتمّ ملاك الأمر إلّا بعد تحقّق القيد ، أو كان له دخل في مصلحة الواجب بحيث لا يمكن أن تستوفي المصلحة التامّة به إلّا بعد تحقّق قيده . وخالف في ذلك صاحب « الفصول » قدس سره وقال بإمكان تعلّق الطلب بقيد غير اختياري إذا لم يكن القيد ممّا له دخل في مصلحة الوجوب ، وإن كان له دخل في مصلحة الواجب . والتزم بإمكان كون الوجوب حالياً والواجب استقبالياً ، وسمّاه بالواجب المعلّق وجعله قبال الواجب المشروط والمطلق . وعليه بنى لزوم تحصيل مقدّماته قبل حضور وقت الواجب إذا لم يمكن تحصيلها في وقته . . . إلى أن قال ما حاصله : يمتنع كون الواجب معلّقاً ؛ أمّا أوّلًا : فلأنّ مقتضى كون الأحكام مجعولة أزلًا على نحو القضايا الحقيقية هو أخذ العنوان الملحوظ مرآةً لمصاديقه المفروض وجودها موضوعاً للحكم ، فيكون كلّ حكم مشروطاً بوجود الموضوع بما له من القيود ، لا مطلقاً ، ولا فرق في ذلك بين كون الحكم من الموقّتات أو غيرها ، وإن كان بينهما فرق من جهة أخرى ؛ وهي أنّ للموضوع في الموقّتات قيداً آخر سوى القيود المعتبرة في موضوعات سائر الأحكام من الشرائط العامّة ، كالبلوغ والعقل وغيرهما . وبالجملة : التكليف مشروط بالنسبة إلى جميع القيود المعتبرة في الموضوع ، من غير فرق في ذلك بين الزمان وغيره . وثانياً : كيف يفرّق القائل بالواجب المعلّق بين الزمان وسائر القيود ؛ ويقول بتقدّم الوجوب قبل الوقت ، ولم يقل ذلك في سائر القيود ، مع اشتراك الكلّ في أخذه قيداً للموضوع ؟ ! وليت شعري ما الفرق بين الاستطاعة في الحجّ والوقت في الصوم ؟ ! فيقال : بأنّ وجوب الحجّ مشروط بالاستطاعة ، وأمّا وجوب الصوم فلم يكن مشروطاً بالوقت ، بل يتقدّم الوجوب عليه . بل الأمر في الزمان وأمثاله من