في الوقت وخارجه ، ولكن كان لدليل التوقيت المنفصل إهمال - وحيث إنّ القدر المتيقّن من دليل التوقيت اعتبار القيد عند تمكّن تحصيله له ، فلا دلالة لاعتباره في صورة تعذّر القيد - فمقتضى إطلاق دليل الواجب عند ذلك هو ثبوت وجوبه ولزوم إتيانه بعد انقضاء الوقت أيضاً « 1 » ، انتهى موضحاً .
وقد أشرنا : أنّ الاعتبار وإن كان مساعداً لما أفاده ، ولكنّه خارج عن محطّ البحث ؛ لأنّه - كما أشرنا في دلالة نفس دليل الأمر بالموقّت من حيث هو على إتيانه خارج الوقت - استفادة لزوم الإتيان خارج الوقت من الدليل الاجتهادي - من عموم أو إطلاق - وإن كان في نفسها لا غبار عليه ، لكنّها خارجة عن محطّ البحث ، كما لا يخفى ، فتدبّر .
الجهة السادسة : في مقتضى الأصل في المسألة
لو لم يكن لدليل الواجب أو التوقيت إطلاق ، وشكّ في وجوب العمل بعد الوقت فهل يمكن استصحاب الوجوب بعد خروج الوقت أم لا ؟ وجهان .
ربّما يتمسّك للزوم إتيان الواجب خارج الوقت بالاستصحاب ، بتقريب : أنّ الصلاة - مثلًا - في الوقت وخارجه ليستا حقيقتين مختلفتين ، بل حقيقة واحدة ، والاختلاف بينهما فيما لا يرجع إلى هوية ذاتهما - وهو الزمان - فكما أنّه إذا تعلّق حكم على موضوع في زمان فبعد خروج الزمان يصحّ الاستصحاب ، فليكن كذلك في الواجب الموقّت « 2 » .
هامش
( 1 ) - كفاية الأصول : 178 .
( 2 ) - نهاية الدراية 2 : 283 - 284 ، الهامش 1 ، نهاية الأفكار 1 : 398 .