تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الأصول تقرير لأبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 473

مساهمون:

ص٤٧٣
فتكون نفس الطبيعة عند وجوب المتقيد واجبة ، فيشكّ في بقائها بعد خروج الوقت فتستصحب . وذلك لما أشرنا إليه قريباً : أنّ الحكم المتعلّق بالطبيعة المتقيّدة بقيد ، أو المركّبة من عدّة أجزاء ، حكم واحد متعلّق بموضوع واحد ، وله دعوة واحدة إلى المتقيّد أو المركّب فقط ؛ فلم يثبت الوجوب لنفس ذات المتقيّد وذات الأجزاء . فإذن : ليس للمهملة عند وجوب المتقيّد وجوب حتّى يستصحب . وحديث الوجوب الضمني للأجزاء أو نفس الطبيعة - كما يتفوه به بعض الألسن - قد عرفت فساده . فتحصّل من هاتين الجهتين : أنّ الأمر بالموقّت لا يدلّ على لزوم إتيانه خارج . ولو شكّ في بقائه لا يكاد يمكن استصحابه ؛ لأنّ المتيقّن هو وجوب المتقيّد أو المركّب ، وهو ليس بمشكوك فيه ، ونفس المتقيّد أو ذات الأجزاء غير متيقّن الوجوب ؛ فلا يجري الاستصحاب . نعم ، لو دلّ دليل في مورد على القضاء خارج الوقت - كما دلّ الدليل في فوت الصلاة مثلًا - يؤخذ به ، وهذا ما يقال : إنّ القضاء بأمر جديد ، فتدبّر .

كلمة من المحقّق النائيني قدس سره في موقف القضاء وتزييفه

والمحقّق النائيني قدس سره بعد أن نفى الإشكال عن قيام الدليل في بعض الموارد على وجوب الفعل خارج الوقت عند فوته في الوقت - كالفرائض اليومية ، وصوم رمضان ، والنذر المعيّن - قال : يقع البحث في أنّه بعد قيام الدليل على ذلك هل يكون التقييد بالوقت من باب تعدّد المطلوب وكونه واجباً في واجب ، أو يكون من باب التقييد ، ولكن قيديته مقصورة بحال التمكّن - كما هو الشأن في سائر القيود المعتبرة في