تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الأصول تقرير لأبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 468

مساهمون:

ص٤٦٨
ومجرّد تضيّق الوقت ، أو تعذّر أحد الطرفين ، أو عدم قيام أحد ، لا يوجب الانقلاب عمّا هو عليه في لسان الدليل ، فتدبّر . أضف إلى ذلك ما أشرنا : أنّ الأمر في الواجب الموسّع متعلّق بالطبيعة ، ولا دخل لخصوصيات أفرادها في الغرض والبعث ، بخلاف الواجب المضيّق ؛ فإنّ خصوصية كلّ واحد من الأفراد دخيلة فيه ، والأمر فيه متعلّق بالفرد الخاصّ . فلو صار الواجب الموسّع مضيّقاً بضيق وقته ، لزم التغيير في إرادة الشارع ، وأن تصير متعلّقة بالفرد الخاصّ بعد ما كانت متعلّقة بالطبيعة ، وهو - كما ترى - غير معقول .

الجهة الخامسة : حول دلالة الأمر بالموقّت على الإتيان به خارج الوقت

هل للأمر بالموقّت - موسّعاً كان أم مضيّقاً - دلالة على أنّه إذا خرج الوقت يجب إتيانه خارجه ، بحيث يكون في الواقع للآمر مطلوبان : مطلوب أعلى ؛ وهو إتيانه في الوقت ، ومطلوب دونه ؛ وهو إتيانه خارج الوقت لو فات عنه في الوقت - عمداً أو سهواً أو نسياناً - أو لا دلالة للأمر بالموقّت على ذلك ، بل ولا دلالة على تقييده بالوقت حتّى يوجب التعارض بينه وبين ما إذا دلّ دليل على لزوم إتيانه خارج الوقت ؟ وجهان بل قولان ، الحقّ هو الثاني . وليعلم : أنّ محطّ البحث هو استفادة ذلك من مجرّد الأمر بالموقّت ، لا من أمر آخر . ومن الواضح : أنّ الأمر المتعلّق بالمقيّد بالوقت - نظير سائر التقييدات - لم تكن له دعوتان دعوة إلى الطبيعة ، ودعوة أخرى إلى القيد ، بل له دعوة واحدة إلى المتقيّد بالقيد ، وقد تقرّر في محلّه : أنّ كلّ حكم فهو مقصور على موضوعه ومتعلّقه ولا يكاد
جواهر الأصول تقرير لأبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 468 | السيد محمد حسن المرتضوي اللنگرودى