تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الأصول تقرير لأبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 472

مساهمون:

ص٤٧٢
قلت : يجري الاستصحاب في الأحكام الكلّية عند الشكّ في نسخها ، والتفصيل يطلب من محلّه . وممّا يوضح الفرق بين ما إذا كان موضوع الحكم نفس العنوان المأخوذ في لسان الدليل ، وما إذا انطبق العنوان المأخوذ على الخارج ، وصار الخارج موضوعاً للحكم في نظر العرف والعقلاء ، هو ما يذكر في مبحث الخيارات في مسألة خيار تخلّف الوصف ؛ فإنّهم قالوا : إنّه إذا أتى البائع بفرس وقال : « إنّه فرس عربي » ، فأجريت المبايعة على الفرس المشخّص بعنوان كونه عربياً ، ثمّ انكشف كذب البائع ، فللمشتري خيار تخلّف الوصف . وأمّا إذا أجريت المبايعة على عنوان « الفرس العربي » بنحو يرفع الجهالة - بأن قال مثلًا : « بعتك فرساً عربياً كذا وكذا وكذا » وفي مقام دفع المبيع لم يكن الفرس واجداً للخصوصيات التي وقع العقد عليها ، فلم يكن المدفوع مصداقاً للمبيع - فلا بدّ للبائع من تسليم مصداق آخر واجدٍ للخصوصيات ؛ ضرورة أنّ الفرس العربي غير الفرس التركي - مثلًا - بحسب العنوان ؛ فلا يكون للمشتري هنا خيار تخلّف الوصف ؛ لأنّ ذلك إنّما هو فيما لو كان المدفوع هو الذي وقع عليه العقد ، كما في الصورة الأولى . والحاصل : أنّ الطبيعة المتقيّدة بقيد ، والطبيعة المتقيّدة بقيد آخر ، ونفس الطبيعة ، متغايرات ، فإسراء الحكم المتعلّق بإحداهما إلى الأخرى بالاستصحاب ، إسراء الحكم المتعلّق لموضوع إلى موضوع آخر ؛ فلا يصحّ الاستصحاب . ومعلوم : أنّ الصلاة المتقيّدة بالوقت غير نفس الصلاة . وبما ذكرنا يظهر النظر فيما قد يقال : إنّ الطبيعة المتقيّدة بالزمان - مثلًا إذا كانت واجدة للحكم فنفس الطبيعة المهملة أيضاً لها الحكم ، ولا أقلّ من وجودها الذهني ؛
جواهر الأصول تقرير لأبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 472 | السيد محمد حسن المرتضوي اللنگرودى