تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الأصول تقرير لأبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 469

مساهمون:

ص٤٦٩
يتجاوزه ، والمفروض أنّ متعلّقه المتقيّدة بالوقت ، فالقول بدلالة الأمر بالموقّت على إتيانه خارج الوقت إذا فاته في الوقت مساوق للقول بدعوة الأمر إلى غير موضوعه ومتعلّقه ، وهو محال . وبعبارة أخرى : الكلام في دلالة الأمر بالمتقيّد بالوقت على إتيانه خارج الوقت ، لا في كون المطلوب بحسب الواقع واحداً أو متعدّداً . ولو فرض أنّ المطلوب في الواقع متعدّد لا يوجب ذلك كون دلالة الدليل متعدّداً . وواضح : أنّ الأمر الواحد له دعوة واحدة إلى متعلّقه ، وبعد مضيّ الوقت المضروب له يكون هذا الدليل بالنسبة إلى إتيانه خارج الوقت وعدمه على السواء . إذا تمهّد لك ما ذكرناه في محطّ البحث ، يظهر لك : أنّ ما أفاده المحقّق الخراساني قدس سره من التفصيل في المقام ، وإن كان لا يبعد صحّته في نفسه ، ولكنّه خارج عن محطّ البحث ؛ فإنّ حاصل ما أفاده هو : أنّ التوقيت بالوقت : إمّا يكون بدليل متّصل ، كقوله تعالى :
« أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ »
« 1 » ، أو بدليل منفصل ، بحيث يكون هناك دليلان ؛ دلّ أحدهما على لزوم إتيان العمل ، والآخر المنفصل عنه على توقيته بالوقت ، وعلى الثاني : إمّا أن يكون لكلّ من دليلي الواجب والتوقيت إطلاق « 2 » ، أو لكلّ منهما إهمال ، أو لدليل الواجب إطلاق دون دليل التوقيت ، أو بالعكس ؛ فالصور أربع . والمحقّق الخراساني قدس سره يرى أنّه إذا كان لدليل الواجب إطلاق بالنسبة إلى إتيانه
هامش
( 1 ) - الإسراء ( 17 ) : 78 . ( 2 ) - قلت : معنى إطلاق دليل الواجب هو لزوم إتيانه - كان في الوقت أو في خارجه - كما أنّ معنى إطلاق دليل التوقيت هو اقتضاؤه اعتبار القيد بحيث لولا الوقت لا يريد الواجب ، فتدبّر . [ المقرّر حفظه اللَّه ]