تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الأصول تقرير لأبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 466

مساهمون:

ص٤٦٦
المضروب له المحدود بين المبدأ والمنتهى ، كما هو الشأن في الأفراد العرضية . فكما أنّ المكلّف مخيّر عقلًا في الإتيان بالصلاة - مثلًا - في أيّ مكان من المسجد والبيت والحمّام ، إلى غير ذلك ، فكذلك مخيّر في الإتيان بالصلاة في كلّ حصّة من الزمان المضروب له المحدود بالحدّين . ولا يعقل أن يكون التخيير شرعياً ؛ لأنّ المفروض أنّ خصوصية كلّ واحد من الأفراد غير دخيلة في المطلوب منها وغير محصّلة للغرض ، وإلّا لم يتعلّق البعث بنفس الطبيعة ، فلا يكاد يعقل توجّه البعث والإيجاب إلى ما هذا شأنه ؛ للزوم اللغوية والجزاف بعد حكم العقل . فالشارع بما هو شارع لا يجوز له أن يخيّر المكلّف بين أفراد الطبيعة المحدودة بين الحدّين - المبدأ والمنتهى - نعم يصحّ له ذلك بما أنّه من العقلاء ، الإرشاد إلى حكم العقل ، فتدبّر .

الجهة الرابعة : في أنّ الموسّع عند تضيّق وقته لا يصير مضيّقاً

قد يقال : إنّ الواجب عند تضيّق وقته يصير واجباً مضيّقاً ؛ للزوم إتيانه في نفس الوقت ؛ فلو لم يأت المكلّف بالواجب الموسّع عمداً أو نسياناً حتّى بقي من الوقت بمقدار فعل الواجب فقط - بحيث تضيّق وقته - فيحكم العقل بلزوم إتيانه فوراً ، فيصير واجباً مضيّقاً « 1 » . ولكن أشرنا في الجهة السابقة : أنّه فرق بين الواجب الموسّع والمضيّق ؛ فإنّ
هامش
( 1 ) - انظر مبادئ الوصول إلى علم الأصول : 104 ، المحصول في علم أصول الفقه 1 : 363 ، شرح العضدي على مختصر ابن الحاجب : 89 .
جواهر الأصول تقرير لأبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 466 | السيد محمد حسن المرتضوي اللنگرودى