تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الأصول تقرير لأبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 464

مساهمون:

ص٤٦٤

الإشكال على تصوير الواجب الموسّع والمضيّق ودفعه

فربّما أورد على الواجب الموسّع إشكال عقلي بأنّ لازم توسعة الوقت على الواجب جواز ترك الواجب في أوّل الوقت بلا بدل ، وهو ينافي الوجوب ؛ فلا بدّ وأن يخصّص ما ظاهره ذلك : إمّا بأوّل الوقت - فلو عصى وأخّره وأتى به آخر الوقت يكتفى به ويجتزى به عن الواجب ، كما يشير إليه ما ورد : « إنّ أوّل الوقت رضوان اللَّه ، وآخر الوقت غفران اللَّه » « 1 » - أو بآخر الوقت ، وأنّ الإتيان به أوّل الوقت نفل يسقط به الفرض « 2 » . وفيه : أنّ ترك الواجب الموسّع إنّما هو بتركه في تمام الوقت المضروب له ، لا بتركه في أوّل الوقت أو بعض آخر منه . فإذن : وجوب الصلاة بين دلوك الشمس إلى غسق الليل ، لا ينافي جواز تأخيرها من أوّل الوقت ، وإنّما ينافي جواز تركها في جميع الوقت المضروب له . والمخالفة والعصيان إنّما يتحقّقان لو تركها في تمام الوقت المضروب لها ، لا في بعضها فقط مع الإتيان بها في البعض الآخر ، ولعلّه من الوضوح بمكان . كما أورد على الواجب المضيّق إشكال عقلي آخر ، وهو : أنّه لا ريب في أنّ الانبعاث لا بدّ وأن يكون متأخّراً عن البعث زماناً ، فلا بدّ من فرض زمان يسع البعث والانبعاث ، ولازمه زيادة زمان الوجوب على زمان الواجب . وبالجملة : إذا بعثه المولى في أوّل الوقت - كما إذا أمره بالصوم في أوّل الفجر -
هامش
( 1 ) - راجع مستدرك الوسائل 3 : 101 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 3 ، الحديث 1 . ( 2 ) - انظر الفصول الغروية : 104 / السطر 28 .