يؤثّر فيه أثراً خاصّاً به حتّى يحدث في الحجر - بواسطة القواسر العديدة - ما يغلب على ثقله الطبيعي أو جاذبة الأرض .
هذا كلّه في أصل مبنى الرجل الهمداني ، وقد عرفت فساده ، فإن أحطت خبراً بما ذكرنا تعرف أنّه كيف خلط المحقّق العراقي قدس سره بين قول الرجل الهمداني وما أورد عليه ، فتفطّن .
وأما ما ذكره المحقّق العراقي من أنّ هناك أشياء ثلاثة :
أحدهما : الخصوصيات المصداقية ؛
ثانيها : الحصص المقارنة للخصوصيات الفردية ؛
ثالثها : الحصص الممتاز بها عن أفراد نوع آخر ، ولا يكاد يسري الطلب إلى القسمين الأوّلين دون الأخير .
غير تمام ؛ لأنّ غاية ما يمكن أن يقال - على إشكال - هي أنّه تحصّصت الطبيعة بالخصوصيات المصداقية ، فيكون هناك شيئان ؛ بداهة أنّ نفس الطبيعة من حيث هي لا تكون فيها حصّة ولا كثرة ، والتحصّص إنّما تحصل بتقيّدها بقيود عقلية - كما هو الحقّ - كتقيّد الإنسان - مثلًا - بكونه رومياً أو زنجياً أو غير ذلك - أو بمقارنتها بالخصوصيات المصداقية - كما يراه المحقّق العراقي قدس سره - وبهذا يمتاز عن حصص نوع آخر .
وبالجملة : تارة تلاحظ ماهية نوع مع ماهية نوع آخر ، فيمتاز كلّ واحد منهما عن الآخر بالخصوصية الفصلية المقوّمة ، مع اشتراكهما في الحقيقة ، وإن لوحظت أفراد أحد النوعين مع النوع الآخر فيمتاز كلّ منهما عن الآخر بالخصوصيات الفردية المقوّمة ، فلم تكن في البين حصّة غير الحصّة المقارنة
جواهر الأصول تقرير لأبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 427
مساهمون: السيد محمد حسن المرتضوي اللنگرودى
ص٤٢٧